فهرس الكتاب

الصفحة 7043 من 8167

على نفسه دون الذهاب إلى الحاكم ليقيم عليه الحد، فإن فعله ذلك خطأ، وهو عاص بذلك.

• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"أما إقامته الحد على نفسه فحرام عليه ذلك بإجماع الأمة كلها، وأنه لا خلاف في أنه ليس لسارق أن يقطع يد نفسه، بل إن فعل ذلك كان عند الأمة كلها عاصيًا للَّه تعالى" [1] .

ويمكن أن يضاف إليه ما ذكره أبو بكر الجصاص حيث قال:"ثبت باتفاق الجميع أن المأمورين بإقامة هذه الحدود على الأحرار هم الأئمة" [2] .

• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب من الأثر:

1 -ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن محيريز [3] قال:"الجمعة والحدود والزكاة والفيء إلى السلطان" [4] .

وأخرج ابن حزم نحوه عن مسلم بن يسار [5] عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [6] .

(1) المحلى (12/ 27) .

(2) أحكام القرآن (3/ 416) .

(3) هو أبو محيريز، عبد اللَّه بن محيريز بن جنادة بن وهب القرشي، الجمحي، المكي، تابعي مشهور، سكن بيت المقدس، وحدث عن جملة من الصحابة، قال فيه رجاء بن حيوة:"إن يفخر عينا أهل المدينة بعابدهم ابن عمر فإنا نفخر عليهم بعابدنا ابن محيريز، واللَّه إن كنت أعد بقاءه أمانا لأهل الأرض"، توفى سنة (99) هـ تقريبًا. انظر: تهذيب الكمال 16/ 355، تذكرة الحفاظ 1/ 63، سير أعلام النبلاء 4/ 495.

(4) مصنف ابن أبي شيبة (6/ 508) .

(5) هو مسلم بن يسار المكي، ثم البصري، كان من عباد البصرة وفقهائها، قال ابنُ عَون:"كان لا يفضل عليه أحد في ذلك الزمان"، وقال محمد بن سعد:"كان ثقةً، فاضلًا، عابدًا، وَرِعًا"، توفي سنة (100 هـ) . انظر: الكاشف 2/ 261، تهذيب التهذيب 10/ 140، الجرح والتعديل 8/ 868.

(6) المحلى (12/ 76) ، وذكر بعض فقهاء الحنفية كما في العناية شرح الهداية (5/ 235) ، فتح القدير (5/ 235) في هذا حديثًا عن ابن مسعود وابن عباس والزبير مرفوعًا بلفظ:"أربع إلى الولاة الحدود والصدقات والجمعات والفيء"، لكن لم أجد له تخريجًا في شيء من كتب السنة، فاللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت