رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (قضاء اللَّه أحق وشرط اللَّه أوثق) [1] .
• وجه الدلالة من الحديثين: قال ابن حزم:"فلما اجتمع حقان، أحدهما: للَّه، والثاني: لولي المقتول، كان حق اللَّه تعالى أحق بالقضاء، ودينه أولى بالأداء" [2] .
3 -من النظر: أن الحرابة حد للَّه عز وجل، والحدود إنما يقوم بها الإمام.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
(1) صحيح البخاري (رقم: 2060) ، وصحيح مسلم (رقم: 1503) .
ونص الحديث عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: جاءتني بريرة فقالت: كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني، فقلت: إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم، فأبوا عليها، فجاءت من عندهم ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالس، فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخبرت عائشة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: (خذيها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق) ، ففعلت عائشة، ثم قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في الناس فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: (أما بعد ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب اللَّه، ما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل, وإن كان مائة شرط، قضاء اللَّه أحق وشرط اللَّه أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق) .
(2) المحلى (12/ 289) .