وعلى السحاب العظيم، وعلى الوادي فيه الشجر، ويُجمع على أعراض [1] .
والمراد بالصول على العرض هنا: الاعتداء على الشخص بُغية فعل الفاحشة من زنى أو لواط، أو مقدِّماتها كالقبلة ونحوها.
• ثالثًا: صورة المسألة: لو أن المحارب صال على عرض الرجل، فأراده على نفسه، أو على حريمه، فيجب على المصول عليه دفع الصائل، ما لم يخف على نفسه.
ويتبين مما سبق أن المحارب لو أراد أخذ المال، أو قتل النفس، أو ما دون النفس، أو كان المصول عليه يخاف على نفسه، فكل ذلك غير مراد في مسألة الباب.
• من نقل الإجماع: قال ابن تيمية (728 هـ) :"دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعًا" [2] . وقال أيضًا:"فإفساد المرأة على زوجها من أعظم الظلم لزوجها وهو عنده أعظم من أخذ ماله، ولهذا يجوز له قتله دفعا عنها باتفاق العلماء إذا لم يندفع إلا بالقتل بالاتفاق" [3] .
وقال ابن حجر (852 هـ) :"حكى بن المنذر عن الشافعي قال: من أريد ماله أو نفسه أو حريمه فله الاختيار أن يكلِّمه أو يستغيث، فإن منع أو امتنع لم يكن له قتاله، وإلا فله أن يدفعه عن ذلك، ولو أتى على نفسه، وليس عليه عقل ولا دية ولا كفارة، لكن ليس له عمد قتله، قال ابن المنذر: والذي عليه أهل"
(1) انظر: تهذيب اللغة (1/ 290) ، العين، باب:"العين والضاد والرَّاء معهما" (1/ 274) ، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 82) ، لسان العرب، مادة: (عرض) ، (7/ 165) ، المعجم الوسيط (2/ 594) .
(2) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (5/ 537) ، وانظر: منهاج السنة (6/ 46) .
(3) مجموع الفتاوى (15/ 142) ، وانظر: الاستقامة (2/ 327) .