فهرس الكتاب

الصفحة 7117 من 8167

المحارب إلا بالقتل فيقتله.

وينبه إلى أن الكلام على المسألة هو فيمن تحقق عليه إطلاق لفظ قاطع الطريق، فأما إذا لم يتحقق عليه لفظ قاطع الطريق فالمسألة حينئذ لا ترد في مسألة الباب، ومن ذلك ما لو اعتدي عليه نهارًا في داخل المدينة فعند الحنفية وجماعة أن هذا لا يعد قاطعًا للطريق، وعليه فلو قتله في هذه الصورة فذلك غير مراد في مسألة الباب.

كما ينبه إلى أن القاطع إذا أمكن دفعه بغير القتل، لكن المعتدى عليه قتله، فذلك غير مراد في مسألة الباب، وإنما المراد أن الأَولى دفع الصائل بالأسهل، فإن لم يندفع إلا بالقتل فله أن يقتله.

• من نقل الإجماع: قال ابن تيمية (728 هـ) :"السنة والإجماع متفقين على أن الصائل المسلم إذا لم يندفع صوله إلا بالقتل قُتل، وإن كان المال الذي يأخذه قيراطًا من دينار" [1] .

ونص في موضع آخر على المحارب فقال:"القطاع إذا طلبوا مال المعصوم لم يجب عليه أن يعطيهم شيئًا باتفاق الأئمة، بل يدفعهم بالأسهل فالأسهل، فإن لم يندفعوا إلا بالقتال فله أن يقاتلهم، فإن قُتل كان شهيدًا، وإن قَتل واحدًا منهم على هذا الوجه كان دمه هدرًا" [2] .

وقال ابن حجر (852 هـ) :"حكى ابن المنذر عن الشافعي قال: من أريد ماله أو نفسه أو حريمه فله الاختيار أن يكلِّمه أو يستغيث، فإن منع أو امتنع لم يكن له قتاله، وإلا فله أن يدفعه عن ذلك، ولو أتى على نفسه، وليس عليه عقل ولا دية ولا كفارة، لكن ليس له عمد قتله، قال ابن المنذر: والذي عليه أهل"

(1) الفتاوى الكبرى (3/ 544) .

(2) الفتاوى الكبرى (3/ 255 - 256) ، وانظر: دقائق التفسير (2/ 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت