العلم أن للرجل أن يدفع عما ذُكر إذا أُريد ظلمًا بغير تفصيل" [1] ."
ونقله أيضًا عن ابن المنذر: الشوكاني [2] ، والصنعاني [3] ، والمباركفوري [4] .
• مستند الإجماع:
1 -عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: (فلا تعطه مالك) قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: (قاتله) ، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: (فأنت شهيد) قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: (هو في النار) [5] .
2 -عن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من قتل دون ماله فهو شهيد) [6] .
وعن سعيد بن زيد -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد) [7] .
• وجه الدلالة من الحديثين: أن المحارب صائل، وقد دل الحديثين أن للإنسان دفع الصائل ولو بمقاتلته، وأنه إن قُتل فهو شهيد.
• المخالفون للإجماع: نقل المرداوي في الإنصاف وجهًا أن من قتل الصائل دفاعًا عن ماله فإنه يقتل به [8] .
(1) فتح الباري (5/ 124) ، وقال في الموسوعة الكويتية (28/ 109) :"أجمع الفقهاء على أنه يجب على الرجل دفع الصائل على بضع أهله أو غير أهله".
(2) نيل الأوطار (5/ 390) .
(3) سبل السلام (2/ 379) .
(4) تحفة الأحوذي (4/ 565) .
(5) مسلم (رقم: 140) .
(6) البخاري (رقم: 2348) ، مسلم (رقم: 142) .
(7) أخرجه أحمد (3/ 190) ، وأبو داود (رقم: 4772) ، والترمذي (رقم: 1421) ، والنسائي (رقم: 4095) .
(8) الإنصاف (10/ 304) .