واختاره ابن جرير [1] .
واستدلوا له بأن المفهوم من النفي إذا أُطلق هو الإخراج من البلد، لكنَّ هذا النفي لا يمكن أن يكون من جميع الأرض إلا بسجنه في الأرض التي نُفي إليها [2] .
القول الثالث: هو أن يعزره الإمام بما يراه مناسبًا في ردعه، من سجن أو غيره، وهو مذهب الشافعية [3] ، ورواية عن أحمد [4] .
واستدلوا عليه بأن هؤلاء ارتكبوا معصية لا حد فيها ولا كفارة [5] .
القول الرابع: هو أن يشرَّدوا فلا يُتركون يأوون في أي بلد، حتى تظهر منهم التوبة، وهو مذهب الحنابلة [6] ، والظاهرية [7] ، ومروي عن الحسن والزهري [8] .
واستدلوا بظاهر الآية، فإن النفي هو الطرد والإبعاد، . ولا يتم نفيه من جميع الأرض إلا تشريده وكون نفيه إلى غير مكان معيَّن [9] .
القول الخامس: هو أن يُطلب أبدًا في كل مكان، حتى يُؤخذ فيقام عليه الحد، فيكون دمه هدر، لا يُطالب قاتله بالدم، وهو قول الشافعي [10] ، ورواية عن أحمد [11] ، وري عن ابن عباس وأنس بن مالك، والحسن، وقتادة، والزهري، والضحاك [12] .
(1) انظر: تفسير ابن جرير (10/ 274) .
(2) انظر: تفسير ابن جرير (10/ 274) .
(3) انظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج (9/ 179) ، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (8/ 5) .
(4) انظر: الإنصاف (10/ 298) .
(5) انظر: تحفة المحتاج شرح المنهاج (9/ 159) ، نهاية المحتاج (8/ 5) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 201) .
(6) انظر: المغني (9/ 129) ، الإنصاف (10/ 298) .
(7) المحلى (12/ 98) .
(8) انظر: المغني (9/ 129)
(9) انظر: المغني (9/ 129) .
(10) الأم (6/ 157) .
(11) انظر: الإنصاف (10/ 298) .
(12) انظر: تفسير ابن جرير (10/ 268) ، تفسير القرطبي (6/ 153) ، تفسير ابن كثير (3/ 100) .