فهرس الكتاب

الصفحة 7153 من 8167

[1] ، والقاري [2] ، والشوكاني [3] .

وذى ابن الهمام (861 هـ) أن حكم الخوارج عند جمهور الفقهاء وجمهور أهل الحديث حكم البغاة، ثم قال:"وذهب بعض أهل الحديث إلى أنهم مرتدون لهم حكم المرتدين. . . قال ابن المنذر:"ولا أعلم أحدًا وافق أهل الحديث على تكفيرهم"، وهذا يقتضي نقل إجماع الفقهاء" [4] .

• مستند الإجماع: استدل أهل العلم لهذه المسألة:

بأن هذا هو ظاهر مذهب الصحابة رضوان اللَّه تعالى عليهم، فإنهم لم يعملوا في قتال الخوارج بما يشرع في حق الكفار، من السبي، والغنيمة، وأمثال ذلك مما هو مشهور في أحكام المقاتلين من الكفار وأهل الردة، بل أجْرَوا فيهم حكم المسلمين. فلم يجهزوا على الجريح، ولم يتبعوا المدبر، ولم يغنموا منهم.

كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"الخوارج كانوا من أظهر الناس بدعة، وقتالًا للأمة، وتكفيرًا لها، ولم يكن في الصحابة من يُكفرهم، لا علي بن أبى طالب ولا غيره، بل حكموا فيهم بحكمهم في المسلمين الظالمين المعتدين" [5] .

ومما يبين ذلك أن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- لما قاتل الحرورية -وهم الخوارج- قيل له: أكفارهم؟ قال:"من الكفر فرُّوا", قيل: فمنافقين؟ قال:"إن المنافقين لا يذكرون اللَّه إلا قليلًا وهؤلاء يذكرون اللَّه كثيرًا، قيل:"

= و"التيسير في شرح الجامع الصغير"، و"فيض القدير"، ولد سنة (952 هـ) ، وتوفي بالقاهرة سنة (1031 هـ) . انظر: خلاصة الأثر 2/ 400، البدر الطالع 396، إيضاح المكنون للرومي 1/ 19.

(1) انظر: فيض القدير (4/ 126) .

(2) انظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 94) .

(3) انظر: نيل الأوطار (7/ 199) .

(4) فتح القدير (6/ 99 - 100) ، وانظر: تبيين الحقائق (5/ 151) ، رد المحتار للدر المختار (4/ 263) .

(5) مجموع الفتاوي (7/ 217 - 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت