الزكاة، أجزأت عن صاحبها. . . وقال أبو عبيد في الخوارج يأخذون الزكاة: على من أخذوا منه الإعادة. . . ولنا: قول الصحابة رضي اللَّه عنهم، من غير خلاف في عصرهم علمناه، فيكون إجماعًا" [1] . وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) :"إذا أخذ الخوارج والبغاة الزكاة، أجزأت عن صاحبها. . . وقال أبو عبيد في الخوارج يأخذون الزكاة: على من أخذوا منه الإعادة. . . ولنا: قول الصحابة رضي اللَّه عنهم، من غير خلاف في عصرهم علمناه، فيكون إجماعًا" [2] ."
• مستند الإجماع: علل الفقهاء لمسألة الباب بما يلي:
1 -أن هذا القول هو المروي عن جماعة من الصحابة كسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وجابر بن عبد اللَّه، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة رضي اللَّه عنهم، ولا مخالف لهم [3] .
2 -من النظر:
أ - أن البغاة لا يؤاخذون بما أصابوا من دم أو مال، فكذلك لا يؤاخذون بما أخذوا من مال صدقة.
ب- أن التفريط حاصل من الإمام؛ لأن الواجب حمايتهم وبعث السعاة لأخذ الجباية، فإذا فرَّط في ذلك فليس له أخذها مرة أخرى وقد أُخذت [4] .
• المخالفون للإجماع: ذهب الظاهرية إلى أن ما أخذه البغاة والخوارج من الزكاة التي يقبضها الإمام، فإنه لا يجزئ، وعليه دفعها مرة أخرى للإمام، أما إن لم يكن للقرية أو البلدة إمام فظهر عليهم أهل البغي فدفعوها إليهم أجزأت [5] .
وذكر ابن قدامة عن أبي عبيد القول بأن من دفع الزكاة للخوارج فعليه الإعادة [6] .
(1) المغني (2/ 268) .
(2) الشرح الكبير (2/ 676) .
(3) انظر: المغني (2/ 267 - 268) .
(4) المبسوط (2/ 180) .
(5) المحلى (11/ 351 - 354) .
(6) انظر: المغني (2/ 267 - 268) .