العظيم في الأرض، والفساد في الأرض موجب لإراقة الدماء بإجماع" [1] [2] ."
وقال القاضي عياض (544 هـ) :"أجمع العلماء على أن الخوارج وأشباههم من أهل البدع والبغي متى خرجوا على الإمام، وخالفوا رأى الجماعة، وشقوا العصا، وجب قتالهم بعد إنذارهم والاعتذار إليهم"، نقله عنه العراقي [3] ، والنووي [4] ، وابن مفلح [5] .
وقال الموفق ابن قدامة (620 هـ) :"أجمعت الصحابة رضي اللَّه عنهم على قتال البغاة" [6] . وقال بهاء الدين المقدسي (624 هـ) :"اجتمعت الصحابة رضوان اللَّه عليهم على قتال البغاة" [7] . وقال النووي (676 هـ) :"قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (فإذا لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن في قتلهم أجرًا) [8] هذا تصريح بوجوب قتال الخوارج والبغاة، وهو إجماع العلماء" [9] . وقال ابن ابن قدامة (682 هـ) :"أجمعت الصحابة رضي اللَّه عنهم على قتال البغاة" [10] . وقال ابن تيمية (728 هـ) :"الصحابة والأئمة متفقين على قتال الخوارج المارقين" [11] . وقال ابن حجر (852 هـ) :"أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه" [12] .
(1) التمهيد (23/ 339) .
(2) وإن كان كلام ابن عبد البر هو في القتل، ومسألة الباب في المقاتلة، ومعلوم أن ثمة فرقا بين المسألتين، لكن البغاة إذا زاد بغيهم إلى حد الإفساد بالقتل وإراقة الدماء ولم يمكن دفعهم إلا بالقتل، فهو مراد ابن عبد البر، ومن هذا الباب يمكن تضمين كلام ابن عبد البر في مسألة الباب.
(3) انظر: طرح التثريب (7/ 218) .
(4) انظر: شرح النووي (7/ 170) .
(5) انظر: الفروع (6/ 154) .
(6) المغني (8/ 407) .
(7) العدة شرح العمدة (2/ 186) .
(8) مسلم (رقم: 1066) .
(9) شرح النووي (7/ 170) .
(10) الشرح الكبير (10/ 49) .
(11) مجموع الفتاوى (3/ 454) ، وله في ذلك نصوص أخرى كثيرة لكنا انتقينا أصرحها، وأخصرها، وأشملها، انظر: نفس المصدر (3/ 382) ، (3/ 544) ، (3/ 547) .
(12) فتح الباري (13/ 11) .