فهرس الكتاب

الصفحة 7200 من 8167

وقال الشربيني (977) :"الإجماع منعقد على قتالهم -أي البغاة-" [1] .

وقال الصنعاني (1182 هـ) :"جواز قتال البغاة، وهو إجماع" [2] . وقال الشوكاني (1250 هـ) :"قتال البغاة جائز إجماعا" [3] . وقال ابن قاسم (1392 هـ) :"أجمع الصحابة على قتال الباغي" [4] .

• مستند الإجماع: استدل أهل العلم لمقاتلة البغاة بأدلة منها:

1 -قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) } [5] .

• وجه الدلالة من الآية: أن اللَّه أمر بمقاتلة الفئة الباغية حتى ترجع لأمر اللَّه من الطاعة.

2 -عموم الأحاديث الدالة على قتال الخوارج، والتي رويت من عشرة أوجه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن ذلك ما جاء في قصة قسم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لذهب من اليمن: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار، فقال: يَا محمد اتق اللَّه. قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ويلك أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي اللَّه) ؟ ! ثم ولَّى الرجل، فقام خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه-، -وفي وجه في الصحيح: عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- وقال: دعني أضرب عنقه يا رسول اللَّه.

فقال النبي عليه الصلاة والسلام: (لعله أن يكون يصلي) قال: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس بقلبه، قال عليه الصلاة والسلام: (أني لم أومر أن

(1) مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج (5/ 401) .

(2) سبل السلام (2/ 376) .

(3) نيل الأوطار (7/ 202) ، وانظر: البحر الزخار (6/ 416) .

(4) حاشية الروض المربع (7/ 390) .

(5) سورة الحجرات، آية (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت