بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) [1] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى شرع قتال الفئة الباغية، دون التفريق بين سلطان وغيره [2] .
2 -النصوص الدالة على مشروعية الدفاع عن النفس، ومنها:
أ- في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يَا رسول اللَّه أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: (فلا تعطه مالك) قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: (قاتله) ، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: (فأنت شهيد) قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: (هو في النَّار) [3] .
ب- عن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من قتل دون ماله فهو شهيد" [4] .
وعن سعيد بن زيد -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد) [5] .
• وجه الدلالة من الأحاديث: أن الشرع أثبت مشروعية الدفاع عن النفس، ولم يفرق بين الحاكم وغيره.
قال ابن حزم:"وكذلك قوله عليه السلام: (من قتل دون ماله فهو شهيد) عموم لم يخص معه سلطانًا من غيره، ولا فرق في قرآن، ولا حديث،"
(1) سورة الحجرات، آية (9) .
(2) انظر: المحلى (11/ 335) .
(3) صحيح مسلم (رقم: 140) .
(4) صحيح البخاري (رقم: 2348) ، وصحيح مسلم (رقم: 142) .
(5) أخرجه أحمد (3/ 190) ، وأبو داود (رقم: 4772) ، والترمذي (رقم: 1421) ، والنسائي (رقم: 4095) .