فهرس الكتاب

الصفحة 7205 من 8167

ولا إجماع، ولا قياس، بين من أريد ماله، أو أريد دمه، أو أريد فرج امرأته، أو أريد ذلك من جميع المسلمين، وفي الإطلاق على هذا هلاك الدين وأهله، وهذا لا يحل بلا خلاف" [1] ."

3 -أنه مروي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه-، ولم يُنكر عليه أحد من الصحابة، فقد أخرج الإمام أحمد أن معاوية -رضي اللَّه عنه- أراد أن يأخذ أرضًا لعبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنه- يقال لها الوهط، فأمر عبد اللَّه مواليه، فلبسوا آلتهم وأرادوا القتال، وقال: إني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (ما من مسلم يُظلم بمظلمة فيقاتِل فيُقتل إلا قتل شهيدًا) [2] .

وأخرجه عبد الرزاق وابن حزم بلفظ: أرسل معاوية بن أبي سفيان إلى عامل له أن يأخذ الوهط، فبلغ ذلك عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه-، فلبس سلاحه هو ومواليه وغلمته وقال: إني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (من قتل دون ماله مظلومًا فهو شهيد) [3]

• وجه الدلالة: أن عبد اللَّه بن عمرو دافع عن نفسه ضد ولي الأمر، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، كما ذكره ابن حزم [4] فكان إجماعًا منهم.

(1) المحلى (12/ 336 - 337) .

(2) أخرجه أحمد (11/ 512) ، من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، أنه سمع رجلًا، من بني مخزوم يحدث، عن عمه، أن معاوية أراد أن يأخذ أرضًا لعبد اللَّه بن عمرو. . ."، والحديث بهذا السند ضعيف لجهالة الرجل من بني مخزوم وعمه، إلا أن للحديث شواهد في الصحيحين والسنن في أن من قتل دون ماله شهيد."

(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (10/ 115) ، وابن حزم في المحلى (11/ 335) ، وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى (8/ 335) بلفظ: أن معاوية أراد أن يأخذ الوهط من عبد اللَّه بن عمرو، فأمر مواليه أن يتسلحوا، فقل له في ذلك؟ فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (من قتل دون ماله فهو شهيد) .

(4) انظر: المحلى (11/ 335 - 336) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت