فهرس الكتاب

الصفحة 7206 من 8167

• المخالفون للإجماع: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الإمام ليس كغيره، فلو اعتدى على أحد من رعيته فلا يجوز مدافعته، ومحاربته [1] .

وذكر ابن المنذر أن هذا القول هو كالإجماع، كما نقله عنه ابن حجر حيث قال:"حكى بن المنذر عن الشافعي قال من أريد ماله، أو نفسه، أو حريمه، فله الاختيار أن يكلمه، أو يستغيث، فإن منع أو أمتنع لم يكن له قتاله، وإلا فله أن يدفعه عن ذلك، ولو أتى على نفسه، وليس عليه عقل، ولا دية، ولا كفارة، لكن ليس له عمد قتله، قال ابن المنذر: والذي عليه أهل العلم أن للرجل أن يدفع عما ذكر، إذا أريد ظلمًا، بغير تفصيل، إلا أن كل من يحفظ عنه من علماء الحديث كالمجمعين على استثناء السلطان؛ للآثار الواردة بالأمر بالصبر على جوره، وترك القيام عليه" [2] .

• دليل المخالف: يدل على عدم مدافعة الإمام ومحاربته وإن بغى ما يلي:

1 -عموم النصوص الدالة على وجوب طاعة ولي الأمر: ومنها:

أ- عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من كره من أميره شيئًا فليصبر؛ فإنه من خرج من السلطان شبرًا، مات ميتة جاهلية) [3] .

ب- عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- قال:"دعانا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فبايعناه، فقال فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من اللَّه فيه برهان" [4] .

(1) انظر: المحلى (11/ 335) .

(2) فتح الباري (5/ 124) .

(3) صحيح البخاري (رقم: 6645) ، وصحيح مسلم (رقم: 1849) .

(4) صحيح البخاري (رقم: 6647) ، وصحيح مسلم (رقم: 1709) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت