القرآن، ولا مال استحله بتأويل القرآن، إلا أن يوجد شيء بعينه، وإني أرى أن تردها إلى زوجها وتحد من قذفها" [1] ."
3 -من النظر: أن ترك تضمينهم لما أراقوه أدعى لتوبتهم؛ فإن القول بتضمينهم قد يؤدي إلى تنفيرهم عن التوبة والعود إلى الطاعة، ويكون ذلك حاملًا لهم على التمادي فيما هم فيه [2] .
• المخالفون للإجماع: خالف جماعة من أهل العلم لمسألة الباب فذهبوا إلى أن الباغي يضمن ما أراقه من دماء أهل العدل، وهو قول للشافعي [3] ، ورواية عن الإمام أحمد [4] ، وبه قال بعض الظاهرية منهم ابن حزم [5] .
• دليل المخالف: يدل على مسألة الباب الأثر والنظر:
1 -أما الأثر: فما ذكره ابن حزم بأن هذا هو حكم علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- كما أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه"عن حميد بن هلال [6] عن أبيه [7] قال:"لقد أتيت الخوارج وإنهم لأحب قوم على وجه الأرض إلي، فلم أزل فيهم حتى اختلفوا، فقيل لعلي بن أبي طالب: قاتلهم، فقال: لا، حتى يَقْتُلوا،"
(1) سنن البيهقي الكبرى (8/ 175) .
(2) انظر: المغني (9/ 9) ، كشاف القناع (6/ 165) .
(3) انظر: مغني المحتاج (5/ 403) .
(4) انظر: الإنصاف (10/ 317) .
(5) انظر: المحلى (11/ 346 - 347) .
(6) هو أبو نصر، حميد بن هلال بن سويد بن هبيرة، العدوي، البصري، ثقة، عالم، من صالحي أهل البصرة، روى عن أبي برزة وأنس وعبد اللَّه بن مغفل رضي اللَّه عنهم، وثقه النسائي وابن معين والقطان، مات في ولاية خالد بن عبد اللَّه على العراق. انظر: الطبقات الكبرى 7/ 231، سير أعلام النبلاء 9/ 373، تهذيب التهذيب 3/ 45.
(7) هو أبو المعلى -ويقال أبو ظلال-، هلال بن سويد بن هبيرة، ويقال: هلال بن سويد الأحمري، ضعفه جماعة من أهل العلم، وقال عنه ابن كثير أنه واه وذكره بن حبان في الثقات. انظر: الثقات لأن حبان 5/ 505، سير أعلام النبلاء 17/ 47، لسان الميزان 6/ 201.