فهرس الكتاب

الصفحة 7234 من 8167

• مستند الإجماع: استدل المانعون من قتل من لم يقاتل مع البغاة بأدلة منها:

1 -عموم قول اللَّه تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) } [1] .

• وجه الدلالة: أن الآية صريحة في تحريم قتل النفس المعصومة، حتى يرد الدليل على إباحة تلك النفس، ولا دليل على إباحة قتل من بغى ولم يقاتل.

2 -عموم الأحاديث الدالة على تحريم قتل المسلم بغير حق، ومنها:

أ- ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) قالوا: يا رسول اللَّه، وما هن؟ قال: (الشرك باللَّه، والسحر، وقتل النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) [2] .

ب- عن أنس -رضي اللَّه عنه- قال: سُئل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الكبائر، قال: (الإشراك باللَّه، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور) [3] .

• وجه الدلالة من الأحاديث: أن الأحاديث نص في تحريم قتل النفس بغير حق، ومن لم يدخل مع البغاة في حربهم فهو داخل ضمن هذه الأحاديث الدالة على تحريم قتل النفس بغير حق؛ فإن الباغي إنما شرع قتاله لدفع شره، ومن لم يقاتل مع البغاة ليس لديه شر يدفع فيبقى على الأصل في تحريم دمه.

3 -من النظر: إذا كان أهل العلم قد حرموا قتل مدبر البغاة، والإجهاز على جريحهم، مع أنهم إنما تركوا القتال عجزًا عنه، ومتى ما قدووا عليه عادوا إليه، فمن لا يقاتل تورعًا عنه مع قدرته عليه، ولا يُخاف منه القتال بعد ذلك أولى [4] .

(1) سورة النساء، آية (93) .

(2) البخاري (رقم: 2615) ، مسلم (رقم: 89) .

(3) البخاري (رقم: 2510) ، مسلم (رقم: 88) .

(4) انظر: المغني (9/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت