فهرس الكتاب

الصفحة 7267 من 8167

أما القسم الأول فيستدلون بأدلة منها:

1 -قال تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38) } [1] .

• وجه الدلالة: الآية صريحة بأن توبة الكافر توجب مغفرة ما سلف من الذنوب، والمنافق كافر، فيدخل في عموم الآية.

2 -قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146) } [2] .

• وجه الدلالة: الآية صريحة بأن المنافق إن تاب وأصلح فإنه يدخل في زمرة المؤمنين، مما ينتج عنه تحريم دمه.

3 -قال تعالى: {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56) } [3] .

• وجه الدلالة: الآية صريحة بأن هؤلاء منافقون يحلفون للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من باب التقية، ومع ذلك كف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عنهم بما أظهروه من الشهادة، ولم يقاتلهم.

4 -أن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- أُتي بناس يزعمون أن مسيلمة نبي، فأرسل إليهم، فجيء بهم، فتابوا، فخلى سبيلهم، إلا رجلًا منهم يقال له ابن النواحة [4] .

أما القسم الثاني فاستدلوا بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يعلم أن ثمة منافقين في عهده، وعدَّ بعضهم لحذيفة بن اليمان، ومع ذلك فلم يقتل واحدًا منهم، ولم يأمر بقتلهم [5] .النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع محقق بين

(1) سورة الأنفال، آية (38) .

(2) سورة النساء، آية (145 - 146) .

(3) سورة التوبة، آية (56) .

(4) أخرجه أبو داود (رقم: 2762) .

(5) انظر: المحلى (12/ 127 - 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت