1 -ما في الصحيحين عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من ترك مالًا فلورثته) [1] .
• وجه الدلالة: أن الحديث عام في كل ميت له مال فإن المال ينتقل إلى ورثته، وهذا يشمل المرتد وغيره، فيرثه أهله الكفار، وأما الوارث المسلم فيمنع من الإرث لما ثبت في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) [2] [3] .
• المخالفون للإجماع: في المسألة خلاف بين فقهاء المذاهب الأربعة وغيرهم:
فذهب جماعة من أهل العلم إلى أن المرتد إذا أبي أن يُسلم وقتل على الردة فإن ماله الذي اكتسبه حال إسلامه يكون فيئًا لبيت المال، وهو مذهب المالكية [4] ، والشافعية [5] ، ورواية عند الحنابلة [6] وهو مروي عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، وبه قال زيد بن ثابت، وربيعة، وابن أبي ليلى، وأبو ثور، وابن المنذر [7] .
وذهب الحنفية [8] ، ورواية عن أحمد [9] إلى أن ماله يكون لورثته من المسلمين، وحكى الكاساني أن هذا القول عليه إجماع الصحابة [10] ، وهو
(1) صحيح البخاري (رقم: 2176) ، ومسلم (رقم: 1619) .
(2) صحيح البخاري (رقم: 6383) ، ومسلم (رقم: 1614) .
(3) انظر: المحلى (8/ 341) .
(4) انظر: التمهيد (9/ 169) .
(5) انظر: الأم (1/ 294) ، المجموع (16/ 59) .
(6) انظر: المغني (6/ 250) .
(7) انظر: أحكام القرآن للجصاص (2/ 148) ، المغني (6/ 250) ، المجموع (16/ 59) .
(8) انظر: بدائع الصنائع (7/ 138) باختصار يسير.
(9) انظر: الفتاوى الكبرى (5/ 445) .
(10) انظر: بدائع الصنائع (7/ 138) ، وسيأتي ذكر النص في معرض الأدلة على هذا القول.