كما نسب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى بعض الحنابلة القول بكفر من سب جميع الصحابة [1] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ولقد بالغ السلف في الاحتياط بجنابه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى أفتى بعضهم بأن من سب فاطمة وعائشة أن يقتل، وقال: على هذا مضت سيرة أهل العلم."
وأفتى بعض الشافعية: أن من سب أبا بكر أو عمر أو عثمان أو عليًا رضى اللَّه عنهم فهو كافر" [2] ."
ونسب النووي لبعض المالكية القول بقتل من سب أحدًا من صحابة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [3] .
والقول الثالث: التوقف [4] .
والقولان الأخيران هما روايتان للإمام أحمد كما نقل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال:"فأما من سب أحدًا من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، من أهل بيته وغيرهم، فقد أطلق الإمام أحمد أنه يضرب نكالًا وتوقف عن قتله وكفره."
قال أبو طالب: سألت أحمد عمن شتم أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"القتل أجبن عنه، ولكن أضربه ضربًا نكالًا".
وقال عبد اللَّه: سألت أبي عمن شتم أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أرى أن يضرب"، قلت له: حد؟ ، فلم يقف على الحد إلا أنه قال:"يضرب"، وقال:"ما أراه على الإسلام". . . قال أحمد في رواية أبي طالب في الرجل يشتم عثمان:"هذا زندقة".
وقال في رواية المروزي:"من شتم أبا بكر وعمر وعائشة: ما أراه على الإسلام".
(1) انظر: الصارم المسلول (1/ 570) .
(2) الصارم المسلول (2/ 694) .
(3) انظر: شرح النووي (16/ 93) .
(4) انظر: الصارم المسلول (1/ 570) .