فهرس الكتاب

الصفحة 7332 من 8167

ويتحصل مما سبق أن الردة لو كانت من امرأة، أو كان رجلًا لكنه لم يكن عاقلًا، بأن كان مجنونًا، أو معتوهًا، أو سكرانًا، أو نحو ذلك، أو لم يكن بالغًا، أو كان مكرهًا، أو متأولًا، أو تاب من ردته فكل ذلك ليس مرادًا في مسألة الباب.

• من نقل الإجماع: قال ابن دقيق (702 هـ) :"المراد بالجماعة: جماعة المسلمين، وإنما فراقهم بالردة عن الدين، هو سبب لإباحة دمه بالإجماع في حق الرجل" [1] ، ونقله عنه ابن حجر [2] .

ويضاف للمسألة ما سيأتي من نقل إجماعات أهل العلم في وجوب قتل المرتد، فإنها تدل على هدر دمه [3] .

• مستند الإجماع: استدل أهل العلم لمسألة الباب بما يلي:

1 -عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من بدل دينه فاقتلوه) [4] .

2 -عن أبي موسى -رضي اللَّه عنه- قال: أقبلت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يستاك، فكلاهما سأل، فقال: (يا أبا موسى -أو يا عبد اللَّه بن قيس-) ، قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، فكأني انظر إلى سواكه تحت شفته قَلَصَت، فقال: (لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى -أو يا عبد اللَّه بن قيس- إلى اليمن) ، ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: انزل، وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًا فأسلم، ثم

(1) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (2/ 217) .

(2) انظر: فتح الباري (12/ 202) .

(3) انظر: المسألة الأربعون تحت عنوان:"وجوب قتل المرتد".

(4) البخاري (رقم: 2854) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت