تهوَّد، قال: اجلس، قال: لا أجلس حتى يُقتل؛ قضاء اللَّه ورسوله، ثلاث مرات، فأَمر به، فقُتل، ثم تذاكرا قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي [1] .
• وجه الدلالة من الحديثين: في الحديثين دلالة على أن حكم الشارع في المرتد القتل.
3 -الإجماع المنقول على قتل المرتد، حيث نقله جماعة من أهل العلم، قال ابن قدامة:"أجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد، وروي ذلك عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ومعاذ، وأبي موسى، وابن عباس، وخالد، وغيرهم، ولم ينكر ذلك، فكان إجماعًا" [2] .
وقال النووي:"أجمعوا على قتله -أي المرتد-" [3] .
وهذا يدل على أن دمه غير معصوم، وأنه ممن قد أباح الشرع قتله، فلا دية على قاتله، ولا دية.
• المخالفون للإجماع: نقل ابن حزم عن بعض أهل العلم القول بأنه لا قتل على مرتد [4] ، ولم ينسبه لأحد من أهل العلم، وأخرج البيهقي وعبد الرزاق عن إبراهيم النخعي أنه قال في المرتد:"يستتاب أبدًا" [5] ، قال ابن قدامة:"وهذا يفضي إلى أن لا يقتل أبدًا" [6] .
(1) البخاري (رقم: 6525) ، مسلم (رقم: 1733) .
(2) المغني (9/ 16) .
(3) شرح النووي (12/ 208) ، وثمة غيرها من النصوص الإجماعية على قتل المرتد، سيأتي ذكرها في مسألة مستقلة -إن شاء اللَّه تعالى-، في المسألة الأربعون تحت عنوان:"وجوب قتل المرتد".
(4) المحلى (12/ 127) .
(5) أخرجه عبد الرازق في المصنف (10/ 166) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 197) .
(6) انظر: المغني (9/ 18) .