فهرس الكتاب

الصفحة 7340 من 8167

بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، فكأني انظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، فقال: (لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى -أو يا عبد اللَّه بن قيس- إلى اليمن) ، ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: انزل، وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًا فأسلم، ثم تهوَّد، قال: اجلس، قال: لا أجلس حتى يُقتل؛ قضاء اللَّه ورسوله، ثلاث مرات، فأَمر به، فقُتل، ثم تذاكرا قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي [1] .

3 -عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، المارق من الدين التارك للجماعة) [2] .

• وجه الدلالة من الأحاديث السابقة: الأحاديث صريحة بقتل المرتد، والأصل في الأحكام الشرعية أنها عامة للرجال والنساء، لا سيما حديث ابن عباس فإنه بلفظ: (مَن) الشرطية وهي للعموم، والقتل منوط بترك الدين، فمتى حصل ذلك وجب القتل، وليس ثمة دليل يُخرج المرأة من هذا العموم.

4 -ما أخرجه البيهقي والدارقطني [3] من حديث جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه

(1) البخاري (رقم: 6525) ، مسلم (رقم: 1733) .

(2) البخاري (رقم: 6484) ، مسلم (رقم: 1676) .

(3) هو أبو الحسن، علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني، البغدادي، الفقيه الشافعي، الحافظ، إمام عصره في الحديث، وانتهى إليه علم الأثر والمعرفة بالعلل وأسماء الرجال مع الصدق والثقة، وحسن الاعتقاد، وكان ذكيًا، قوي الحفظ، ، من تصانيفه:"سنن الدارقطنى"، و"العلل الواردة في الأحاديث النبوية"وغير ذلك، ولد بدار القطن -وهي محلة ببغداد- سنة (306) هـ، توفي سنة (385) هـ. انظر: شذرات الذهب 3/ 116، سير أعلام النبلاء 16/ 450، طبقات الشافعية الكبرى 3/ 462.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت