عنهما:"أن امرأة يقال لها أم مروان [1] ارتدت عن الإسلام، فأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يعرض عليها الإسلام، فإن رجعت وإلا قتلت" [2] .
5 -في حديث معاذ -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما أرسله إلى اليمن قال له: (أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه، فإن عاد وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن عادت وإلا فاضرب عنقها) [3] ، قال ابن حجر:"سنده حسن، وهو نص في موضع النزاع، فيجب المصير إليه" [4] .
6 -أنه الوارد عن الصحابة رضوان اللَّه عليهم كما قال ابن حجر:"وقتل أبو بكر في خلافته امرأة ارتدت، والصحابة متوافرون فلم ينكر ذلك عليه أحد، وقد أخرج ذلك كله ابن المنذر، وأخرج الدارقطني أثر أبي بكر من وجه حسن" [5] .
(1) لم أجد لها ترجمة في كتب شروح الحديث، ولا في كتب التراجم، وإنما يذكرونها بالكنية، فقط، مع التنبيه إلى أن بعضهم يذكرها بإسم (أم رومان) ، وهو خطأ والصواب، أم مروان. انظر: تلخيص الحبير (4/ 92) .
(2) أخرجه الدارقطني في سننه (3/ 118) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 203) ، وضعفه ابن حجر في تلخيص الحبير (4/ 92) .
وقد ذكر ابن الهمام الحديث وشواهده في فتح القدير (6/ 73) ، وبيَّن وضعفها فقال:"أما ما روى الدارقطني عن جابر:"أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام فأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يعرض عليها الإسلام فإن رجعت وإلا قتلت"، فمضعف بمعمر بن بكار، وأخرجه أيضًا من طريق آخر عن جابر ولم يسم المرأة، وهو ضعيف بعبد اللَّه بن أذينة، قال ابن حبان:"لا يجوز الاحتجاج به بحال"، وقال الدارقطني في المؤتلف والمختلف:"إنه متروك"، ورواه ابن عدي في الكامل وقال:"عبد اللَّه بن عطارد بن أذينة منكر الحديث"، وروي حديث آخر عن عائشة:"ارتدت امرأة يوم أحد فأمر عليه الصلاة والسلام أن تستتاب فإن ثابت وإلا قتلت"وفي سنده محمد بن عبد الملك".
(3) الطبراني في المعجم الكبير (20/ 53) ، قال الهيثمي في"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" (6/ 285) :"فيه راوٍ لم يسم، قال مكحول: عن ابن لأبي طلحة اليعمري، وبقية رجاله ثقات"، وحسنه ابن حجر كما في الأصل.
(4) فتح الباري (12/ 272) .
(5) فتح الباري (13/ 179) .