وقال الرحيباني (1243 هـ) :"وقد أجمع المسلمون على وجوب قتل المرتد" [1] . وقال الشوكاني (1250 هـ) :"قتل المرتد عن الإسلام متفق عليه في الجملة" [2] . وقال ابن عابدين (1252 هـ) :"فإن أسلم وإلا قتل لحديث: (من بدل دينه فاقتلوه) [3] ، وهذا بالإجماع" [4] .
وقال ابن ضويان (1353 هـ) [5] :"أجمعوا على وجوب قتله إن لم يتب" [6] . وقال ابن قاسم (1392 هـ) :"أجمع بالعلماء على وجوب قتل المرتد إن لم يتب" [7] . وقال المطيعي (1404 هـ) :"وقد انعقد الإجماع على قتل المرتد" [8] .
• مستند الإجماع: استدل أهل العلم لمسالة الباب بأدلة منها:
1 -قول اللَّه تعالى: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) } [9] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى لم يجعل في الآية إلا الإسلام أو السيف، والقوم الذين وصفوا بأنهم أولوا باس شديد قيل: هم بنو حنيفة، أهل اليمامة أصحاب مسيلمة، وبه قال مقاتل بن سليمان، والزهري، كما قال رافع بن
(1) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (6/ 275) .
(2) السيل الجرار (1/ 868) .
(3) البخاري (رقم: 2854) .
(4) رد المحتار على الدر المختار (4/ 226) .
(5) هو إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان، الحنبلي، فقيه، له علم بالأنساب، واشتغال بالتاريخ، كانوا يرجعون إليه في حل معضلاتهم، تولى القضاء، وله مؤلفات منها:"منار السبيل"، و"دليل الطالب"، ولد سنة (1275 هـ) ، وتوفي سنة (1353 هـ) . انظر: الأعلام 1/ 72.
(6) منار السبيل في شرح الدليل لابن ضويان (2/ 356) .
(7) حاشية الروض المربع (7/ 399) .
(8) المجموع (19/ 228) .
(9) سورة الفتح، آية (16) .