1 -عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (من بدل دينه فاقتلوه) [1] .
• وجه الدلالة: في الحديث أمر بقتل المرتد وليس فيه ذكر الاستتابة.
2 -عن أبي موسى -رضي اللَّه عنه- قال: أقبلت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يستاك، فكلاهما سأل، فقال: (يا أبا موسى -أو يا عبد اللَّه بن قيس-) ، قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، فقال: (لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى -أو يا عبد اللَّه بن قيس- إلى اليمن) ، ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: انزل، وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًا فأسلم، ثم تهوَّد، قال: اجلس، قال: لا أجلس حتى يُقتل؛ قضاء اللَّه ورسوله، ثلاث مرات، فأمر به، فقُتل، ثم تذاكرا قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي [2] .
• وجه الدلالة: أن أبا موسى ومعاذًا كانا يريان قتل المرتد، ولم يسأل أبو موسى معاذًا هل استُتيب أم لا، بل ذكر أن وجوب القتل هو قضاء اللَّه ورسوله، ووافقه أبو موسى على ذلك.النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم، لثبوت الخلاف فيه عن بعض السلف.
ولذا لما ذكر شيخ الإسلام المسألة نسبها لعامة أهل العلم [3] ، وكذا ابن المرتضى نسبها لأكثر أهل العلم ولم يجعلها محل إجماع [4] .
(1) البخاري (رقم: 2854) .
(2) البخاري (رقم: 6525) ، مسلم (رقم: 1733) .
(3) الصارم المسلول (5/ 14) .
(4) انظر: البحر الزخار (6/ 205 - 206) .