فهرس الكتاب

الصفحة 7360 من 8167

فيكم من مغربة خبر، فقال: نعم، رجل كفر بعد إسلامه، قال: فما فعلتم به، قال: قربناه فضربنا عنقه، فقال عمر: أفلا حبستموه ثلاثا، وأطعمتموه كل يوم رغيفًا، واستتبتموه؛ لعله يتوب ويراجع أمر اللَّه، ثم قال عمر: اللهم إني لم أحضر، ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني" [1] ."

• وجه الدلالة: هذا قضاء عمر -رضي اللَّه عنه- ولم يخالفه أحد من الصحابة فكان إجماعًا سكوتيا منهم على ذلك [2] .

5 -من النظر: يكون سبب ارتداد المرتد شبهة عرضت له، ففي استتابته إزالة لتلك الشبهة [3] .

• المخالفون للإجماع: نقل ابن حزم عن طائفة من أهل العلم القول بأن المرتد يقتل ولا يستتاب [4] .

وهو محكي عن الحسن البصري، وطاووس، وبعض السلف [5] . وعن عطاء أن من وُلد مسلمًا فإنه يُستتاب، أما من أسلم ثم كفر فلا يُستتاب [6] .

وعن طائفة أنه إن تاب من نفسه قبلت توبته، وإلَّا قُتل دون استتابة، وهذا القول مروي عن أبي يوسف صاحب أبي حنيفة، حيث وإن كان يرى القتل زمانًا، فلما رأى ما يصنع الزنادقة حين يتوبون ثم يعودون قال:"أرى إذا أتيت بزنديق آمر بضرب عنقه ولا أستتيبه، فإن تاب قبل أن أقتله خليته" [7] .

• دليل المخالف: من الأدلة على قتل المرتد دون استتابة:

(1) أخرجه مالك في الموطأ (1220) ، وابن أبي شيبة في المصنف (6/ 584) .

(2) انظر: فتح الباري (12/ 269) ، نيل الأوطار (7/ 230) .

(3) انظر: تحفة المحتاج (9/ 97) .

(4) انظر: المحلى (12/ 108 - 109) .

(5) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 115) ، البحر الزخار (6/ 206) .

(6) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 115) .

(7) أحكام القرآن للجصاص (2/ 403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت