وقال الإمام عياض [1] (544 هـ) : ولم يختلف العلماء فيمن مات من ضرب حد وجب عليه أنه لا دية فيه على الإمام ولا على بيت المال، واختلفوا فيمن مات من التعزير [2] .
وقال الإمام ابن هُبيرة [3] (560 هـ) : اتفقوا على أن الإمام إذا قطع السارق فسرى ذلك إلى نفسه فإنه لا ضمان [4] .
ونقله ابن قاسم في حاشيته على العروض المربع [5] .
وقال الإمام الكاساني (587 هـ) : ولو قطع الإمام يد السارق فمات منه لا ضمان على الإمام ولا على بيت المال وكذلك الفصّاد [6] والبزّاغ [7] والحجّام إذا سرت جراحاتهم لا ضمان عليهم بالإجماع [8] .
وقال الإمام النووي (676 هـ) : أجمع العلماء على أن من وجب عليه الحد فجلده الإمام أو جلاده الحد الشرعي فمات فلا دية فيه ولا كفارة لا على الإمام ولا على جلاده ولا في بيت المال [9] .
(1) عياض بن موسى أبو الفضل اليحصبي، الأندلسي ثم السبتي، المالكي القاضي، محدث لغوي، وفقيه مالكي، له: ترتيب المدارك، وغيرها، ت 544 هـ. انظر: السير (20/ 212) ، الديباج المذهب (2/ 46) .
(2) إكمال المُعْلِم (5/ 545) .
(3) يحيى بن محمد بن هبيرة أبو المظفر عون الدين الشيباني الدوري العراقي الوزير، محدث وفقيه حنبلي، له الإفصاح عن معاني الصحاح وغيره، ت 565 هـ. انظر: وفيات الأعيان (6/ 230) ، السير (20/ 426) .
(4) اختلاف الأئمة العلماء (2/ 228) .
(5) حاشية العروض المربع (7/ 226) .
(6) الفصّاد: هو من يقطع العروق. تاج العروس (8/ 498) .
(7) البزَّاغ: هو البيطار، وهو الذي يشرطها فيسيل دماءها. المطلع على ألفاظ المقنع (ص: 320) .
(8) بدائع الصنائع (7/ 305) .
(9) شرح النووي على مسلم (1(1/ 221) .