فهرس الكتاب

الصفحة 7797 من 8167

وقال الإمام ابن حجر (852 هـ) : اتفقوا على أن من مات من الضرب في الحد لا ضمان على قاتله إلا في حد الخمر فعن علي ما تقدم [1] ، وقال الشافعي: إن ضُرب بغير السوط فلا ضمان، وإن جُلد بالسوط ضمن، قيل: الدية، وقيل: قدر تفاوت ما بين الجلد بالسوط وبغيره [2] .

وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد 780 هـ) [3] : اتفقوا على أن الإمام إذا قطع يد السارق فسرى ذلك إلى نفسه أنه لا ضمان عليه [4] .

• مستند الإجماع:

1 -عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- قال: (ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر؛ فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يسنه) [5] .

2 -الضرورة، وذلك أن إقامة الحد مستحقة على المحدود، والتحرز عن السراية ليس في وسع من يباشر الحد، فلو أوجبنا الضمان لامتنع الأئمة عن الإقامة خوفا من لزوم الضمان، فتتعطل الحدود [6] .

ججج صحة الإجماع في فيمن مات بالحد إلا حد الخمر كما تقدم في كلام ابن حجر حيث وقع فيمن مات في حد الخمر خلاف في وجوب الدية على

(1) سيأتي نصه في المستند.

(2) فتح الباري (12/ 68) .

(3) محمد بن عبد الرحمن بن الحسين، أبو عبد اللَّه صدر الدين الدمشقيّ العثماني الصفدي المعروف بقاضي صفد، فقيه شافعي، له رحمة الأمة، ت بعد 780 هـ. ينظر: الأعلام للزركلي (6/ 193) ، معجم المؤلفين (10/ 138) .

(4) رحمة الأمة (ص: 238) .

(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال برفم (6396) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب حد الخمر برقم (1707) .

(6) بدائع الصنائع (7/ 305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت