وبالأنثى أيضا عند عامة العلماء [1] .
وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد 780 هـ) : واتفقوا على أن العبد يقتل بالحر، وأن العبد يقتل بالعبد [2] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [3] ، والمالكية [4] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} [البقرة: 178] .
• وجه الدلالة من قوله (والعبد بالعبد) ، وهو بيان لعموم وجوب القصاص الذي في قوله قبله (كتب عليكم القصاص في القتلى) [5] .
2 -عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم" [6] .
قال الطحاوي: في ذلك ما قد دل أن دماء العبيد تكافئ دماء الأحرار من المسلمين، وفي ذلك وجوب القود بين العبيد والأحرار، ففيما بينهم أوجب [7] .
• من خالف الإجماع: الخلاف في المسألة كالآتي:
1 -أنه لا قصاص بين العبيد، لا في جرح ولا في نفس، روي ذلك عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما.
(1) الفتاوى (14/ 76) .
(2) رحمة الأمة (ص: 235) .
(3) ينظر: شرح مشكل الآثار للطحاوي (15/ 123) .
(4) ينظر: الكافي لابن عبد البر (2/ 1095) ، المقدمات الممهدات (3/ 280) ، الفواكه الدواني (2/ 194) .
(5) ينظر: الأم (12/ 85) .
(6) أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في السرية ترد على أهل العسكر (4530) ، وصححه ابن الجارود في المنتقى (771) ، وابن خزيمة في صحيحه (2280) .
(7) شرح مشكل الآثار للطحاوي (15/ 123) .