فهرس الكتاب

الصفحة 7876 من 8167

فإن القصاص لا يجب عليهم بالقتل الذي كان بمقتضى شهادتهم المرجوع عنها، وإنما تجب عليهم الدية، فالإجماع المحكي هنا في موضعين في سقوط القصاص، وفي لزوم الدية.

• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن هُبيرة (560 هـ) : واتفقوا على أنهم إذا رجعوا بعد استيفاء القصاص وقالوا: أخطأنا، أنه لا يجب عليهم القصاص، وإنما يجب الدية [1] .

وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد 780 هـ) : واتفقوا على أنهم لو رجعوا وقالوا: أخطأنا، لم يجب عليهم القصاص، وإنما تجب الدية [2] .

• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [3] ، والمالكية في المشهور [4] .

• مستند الإجماع:

1 -عن الشعبي: في رجلين شهدا على رجل أنه سرق، فقطعه علي، ثم جاءا بآخر وقالا: أخطأنا، فأبطل شهادتهما، وأخذا بدية الأول، وقال:"لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما" [5] .

2 -أنه بسبب شهادتهم حصل التلف والقتل لكن عن طريق الخطأ فلزمتهم الدية [6] .

(1) اختلاف الأئمة العلماء (2/ 222) .

(2) رحمة الأمة (ص: 237) .

(3) والحنفية لا يرون القصاص رأسا؛ لكونهم لا يرون القصاص بالتسبيب. ينظر: المبسوط (26/ 184) ، بدائع الصنائع (6/ 285) ، الهداية (3/ 134) .

(4) ينظر: الكافي لابن عبد البر (2/ 918) ، الذخيرة (10/ 143) ، الشرح الكبير (4/ 207) .

(5) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (10/ 88) رقم (18461) ، وعلقه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب إذا أصاب قوم من رجل، هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم (9/ 9) .

(6) ينظر: المبدع (8/ 346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت