الموضّحة فما فوقها، وذلك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- انتهى إلى الموضحة، في كتابه لعمرو بن حزم فجعل فيها خمسا من الإبل، ولم تقض الأئمة في القديم ولا في الحديث، فيما دون الموضحة بعقل [1] .
وقال الإمام ابن رشد (595 هـ) : اتفقوا على أنه ليس فيما دون الموضحة خطأ عقل، وإنما فيها حكومة [2] .
وقال الإمام ابن هُبيرة (560 هـ) : وأجمعوا على أن في كل واحد منها حكومة بعد الاندمال [3] .
وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد 780 هـ) : وأجمعوا على أن في كل واحدة من هذه الخمسة حكومة بعد الاندمال [4] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [5] .
• مستند الإجماع: أن هذه الجراحات التي دون الموضِحة ليس فيه أرش مقدر شرعا، ولا يمكن إهداره فوجب اعتباره بحكم العدل [6] .
• من خالف الإجماع: الخلاف في هذه المسألة مروي عن زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه-، وعمر وعثمان رضي اللَّه عنهما، وعلي -رضي اللَّه عنه-، حيث روي عن زيد أنه قضى في الدامية ببعير، وفي الباضعة بعيران، وفي المتلاحمة ثلاث من الإبل، وفي السمحاق أربع [7] ، وروي عن عمر وعثمان رضي اللَّه عنهما أنهما قضيا في
(1) الموطأ (2/ 859) .
(2) بداية المجتهد (4/ 202) .
(3) اختلاف الأئمة العلماء (2/ 236) .
(4) رحمة الأمة (ص: 241) .
(5) ينظر: المبسوط (26/ 74) ، بدائع الصنائع (7/ 324) .
(6) ينظر: المبسوط (26/ 81) ، الهداية (4/ 465) .
(7) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (9/ 307) رقم (17321) ، والدارقطني في سننه (3460) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 84) رقم (16636) ، وضعفه.