وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم، وفيه:"ودية المرأة نصف دية الرجل" [1] .
2 -ما روي: عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن عمر، وابن عباس، وابن مسعود، وزيد بن ثابت -رضي اللَّه عنهم-: أنهم قالوا: (دية المرأة نصف دية الرجل) [2] .
3 -أن المرأة في ميراثها، وشهادتها على النصف من الرجل فكذلك في ديتها [3] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الأصمّ [4] وابن عُلَيّة [5] ، حيث حكي عنهما أنهما قالا: دية المرأة كدية الرجل وحجتهما: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في كتاب عمرو ابن حزم وفيه:"في نفس المؤمنة مائة من الإبل" [6] .
ججج صحة الإجماع لأن رواية من خالف الإجماع وجعل دية المرأة كدية الرجل حكم العلماء المحققون عليها بالشذوذ، وأنها تخالف إجماع الصحابة وصريح السنة النبوية [7] .
وللإمام ابن القيم كلام نفيس يبين فيه الحكمة من كون دية المرأة نصف دية الرجل حيث قال رحمه اللَّه: وأما الدية فلما كانت المرأة أنقص من الرجل،
(1) تقدم تخريجه.
(2) ينظر: المصنف لابن أبي شيبة (5/ 411 - 412) ، الاستذكار (8/ 64 - 67) ، السنن الكبرى (8/ 167 - 169) .
(3) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 254) .
(4) عبد الرحمن بن كيسان أبو بكر الأصم المعتزلي، له ت 201 هـ. ينظر: الوافي بالوفيات (10/ 169) ، لسان الميزان (5/ 121) .
(5) إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم أبو إسحاق البصري الأسدي، المعروف بابن علية، متكلم معتزلي، له صنفات في الفقه تشبه الجدل، ت 218 هـ. ينظر: تاريخ بغداد (6/ 20) ، ميزان الاعتدال (1/ 20) .
(6) لم أقف عليه. ينظر: البيان (11/ 495) ، المغني (8/ 402) .
(7) ينظر: المغني (8/ 402) .