وقال الإمام الكاساني (587 هـ) : وإن كان أنثى فدية المرأة على النصف من دية الرجل لإجماع الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، فإنه روي عن سيدنا عمر وسيدنا علي وابن مسعود وزيد بن ثابت رضوان اللَّه تعالى عليهم أنهم قالوا: في دية المرأة أنها على النصف من دية الرجل، ولم ينقل أنه أنكر عليهم أحد، فيكون إجماعا [1] .
وقال الإمام ابن رشد (595 هـ) : أما دية المرأة فاتفقوا على أنها على النصف من دية الرجل في النفس فقط [2] .
وقال الإمام ابن قدامة (620 هـ) : قال ابن المنذر وابن عبد البر: أجمع أهل العلم على أن دية المرأة نصف دية الرجل، وحكى غيرهما عن ابن علية والأصم أنهما قالا: ديتها كدية الرجل، . . .، وهذا قول شاذ يخالف إجماع الصحابة وسنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [3] .
وقال الإمام القرطبي (671 هـ) : وأجمع العلماء على أن دية المرأة على النصف من دية الرجل [4] .
وقال الإمام الصنعاني (1182 هـ) : في حديث معاذ"دية المرأة على النصف من دية الرجل"، وهو إجماع [5] .
وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد 780 هـ) : وأجمعوا على أن دية الحرة المسلمة في نفسها على النصف من دية الرجل الحرّ المسلم [6] .
• مستند الإجماع:
1 -كتاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه على نجران،
(1) بدائع الصنائع (8/ 103) .
(2) بداية المجتهد (4/ 2198) .
(3) المغني (8/ 402) ، قال في موضع آخر: فأما ديات نسائهم فعلى النصف من دياتهم لا نعلم في هذا خلافا قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن دية المرأة نصف دية الرجل. المغني (8/ 400) .
(4) الجامع لأحكام القرآن (5/ 323) .
(5) سبل السلام (7/ 58) .
(6) رحمة الأمة (ص: 243) .