فجعل فيها خمسا من الإبل، ولم تقض الأئمة في القديم ولا في الحديث، فيما دون الموضحة بعقل [1] .
وقال الإمام ابن المنذر (317 هـ) : وقد أجمع أهل العلم على أن فيما دون الموضحة أرشا، واختلفوا في ذلك الأرش: فمنهم من جعل الأرش فيما دون الموضحة معلوما، وجعل ذلك مختلفا على قدر الجراح، ومنهم من قال: ليس في شيء مما دون الموضحة أرش معلوم، وإنما تجب في ذلك كله حكومة [2] .
وقال الإمام ابن رشد الحفيد (595 هـ) : فاتفق العلماء على أن العقل واقع في عمد الموضحة وما دون الموضحة خطأ، واتفقوا على أنه ليس فيما دون الموضحة خطأ عقل وإنما فيها حكومة [3] .
وقال الإمام القرطبي (671 هـ) : وأجمع أهل العلم على أن فيما دون الموضحة أرشا، فيما ذكر ابن المنذر [4] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [5] ، والشافعية في أحد الأوجه وهو الظاهر من مذهبهم [6] ، وهو ظاهر المذهب عن الحنابلة [7] .
• مستند الإجماع: يستدل للإجماع المنقول بما يلي:
1 -عن الحسن وعمر بن عبد العزيز:"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يقض فيما دون الموضحة بشيء" [8] .
• وجه الدلالة: أن النبي عندما لم يقض فيما دون الموضحة بشيء دل ذلك
(1) الموطأ (2/ 859) .
(2) الأوسط (13/ 177) .
(3) بداية المجتهد (4/ 2209) .
(4) الجامع لأحكام القرآن (8/ 27) .
(5) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 324) ، الهداية (4/ 465) .
(6) ينظر: الحاوي للماوردي (12/ 238) .
(7) ينظر: شرح الزركشي (6/ 179) ، الإنصاف (10/ 106 - 107) .
(8) أخرج الأثران عبد الرزاق في مصنفه (17316) ، (17320) ، وكلاهما مرسل.