فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 8167

"أعتقها ولدها" [1] .

• وجه الدلالة: في هذا دليل على استحقاق أم الولد العتق بعد ولادتها، وذلك يمنع البيع [2] .

الثاني: عن عبيدة قال: خطب علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- الناس، فقال: شاورني عمر عن أمهات الأولاد، فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن، فقضى بها عمر حياته، وعثمان حياته، فلما وليت رأيت أن أرقهن. قال عبيدة: فرأى عمر وعلي في الجماعة أحب إلينا من رأى علي وحده [3] .

• وجه الدلالة: أن هذا قضاء عمر ومعه علي -رضي اللَّه عنهما-، وكان ذلك في زمان عمر والصحابة متوافرون، وهو قضاء عام للناس، وليس حكما خاصا فيما بينهما، ولم يذكر أن أحدا من الصحابة قد اعترض على هذا القضاء.

الثالث: عن بريدة بن الحصيب [4] -رضي اللَّه عنه- قال: كنت جالسا عند عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- إذ سمع صائحة، فقال:"يا يرفأ! [5] انظر ما هذا الصوت؟"فانطلق فنظر، ثم جاء، فقال: جارية من قريش تباع أمها، قال: فقال عمر:"أدع لي"، أو قال:"عليَّ بالمهاجرين والأنصار"، قال: فلم يمكث إلا ساعة حتى امتلأت الدار والحجرة، قال: فحمد اللَّه عمر وأثنى عليه، ثم قال:"أما بعد: فهل تعلمونه كان مما جاء به محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- القطيعة؟"قالوا: لا، قال:"فإنها قد أصبحت فيكم فاشية"،

(1) أخرجه ابن ماجه (2516) ، (4/ 141) ، والحاكم في"مستدركه" (2191) ، (2/ 23) . قال الزيلعي في"نصب الراية" (3/ 287) : [والحديث معلول بابن أبي سبرة، وحسين، فإنهما ضعيفان] وقال ابن حجر في"الدراية" (2/ 87) لما ذكر ضعف الحديث: [لكن له طريق عند قاسم بن أصبغ إسنادها جيد] .

(2) "المبسوط" (7/ 149) .

(3) سبق تخريجه.

(4) بريدة بن الحصيب بن عبد اللَّه بن الحارث بن الأعرج الأسلمي، أسلم حين مر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مهاجرا بالغميم، وأقام في موضعه حتى مضت بدر وأحد، ثم قدم بعد ذلك، وسكن البصرة بعد فتحها، غزا ست عشرة غزوة مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. توفي عام (63 هـ) ."الاستيعاب" (1/ 185) ،"أسد الغابة" (1/ 367) ،"الإصابة" (1/ 286) .

(5) يرفأ: هو حاجب عمر، أدرك الجاهلية، وحج مع عمر في خلافة أبي بكر."الإصابة" (6/ 696) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت