• النووي (676 هـ) يقول: [اتفقوا على أنه لا يجوز البيع بثمن إلى أجل مجهول] . ويقول بعد أن ذكر الخلاف في تفسير حبل الحبلة: [. . . وعلى التقديرين، البيع باطل، بالإجماع] [1] .
• ابن الشاط (723 هـ) يقول بعد أن ذكر أن الغرر منقسم إلى ثلاثة أقسام من جهة الجهالة: [الأول: كثير ممتنع إجماعا: كالطير في الهواء، ومن ذلك جميع البيوع التي نهي عنها -صلى اللَّه عليه وسلم-: كبيع حبل الحبلة] [2] .
• أبو زرعة العراقي (826 هـ) يقول بعد ذكر الخلاف في تفسير حبل الحبلة: [البيع المذكور بالتفاسير الثلاثة الأولى، متفق على بطلانه] [3] .
• شمس الدين الأسيوطي (880 هـ) يقول: [وأجمعوا على منع بيع حبل الحبلة] [4] .
• ابن عابدين (1252 هـ) يقول: [اعلم أن البيع بأجل مجهول، لا يجوز إجماعا] [5] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع حبل الحبلة، وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية: كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها" [6] .
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الغرر" [7] .
• وجه الدلالة: أن من الغرر الجهالة، سواء كانت الجهالة في الأجل، أو في المبيع ذاته، فيدخل فيه النهي عن بيع حبل الحبلة.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
(1) "المجموع" (9/ 412، 416) .
(2) "إدرار الشروق" (3/ 271) .
(3) "طرح التثريب" (6/ 60) .
(4) "جواهر العقود" (1/ 58) .
(5) "رد المحتار" (5/ 82) .
(6) أخرجه البخاري (2143) ، (ص 403) ، ومسلم (1514) ، (3/ 933) .
(7) سبق تخريجه.