للضرورة. . .، فخرج بقيد اليسير الكثير: كبيع الطير في الهواء، والسمك في الماء، فلا يغتفر إجماعا] [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، والحنابلة [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر" [3] .
• وجه الدلالة: أن من بيع الغرر: بيع السمك في الماء، فهو مجهول العاقبة، لا يُدرى عن حصوله شيء.
الثاني: عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تشتروا السمك في الماء، فإنه غرر" [4] .
الثالث: أن بيع السمك في الماء قد اختل فيه ثلاثة شروط من شروط البيع، وهي: القدرة على تسليمه، فقد يقدر عليه وقد لا يقدر، وكذا الملك إذا لم يكن
(1) "منح الجليل" (5/ 41) .
(2) "مختصر اختلاف العلماء" (3/ 72) ،"المبسوط" (13/ 11 - 12) ،"تبيين الحقائق" (4/ 46) ،"الأم" (7/ 109) ،"روضة الطالبين" (3/ 356) ،"أسنى المطالب" (2/ 12) ،"المغني" (6/ 291) ،"الفروع" (4/ 20) ،"كشاف القناع" (3/ 162) . مما يذكر هنا أن ابن قدامة في البداية ذكر أن هذا القول هو قول الأكثر، ثم ذكر من قال به من الصحابة والتابعين والعلماء، ثم قال: [ولا أعلم لهم مخالفا] ، وبعدها ذكر القولين عن عمر بن عبد العزيز وابن أبي ليلى. ومثل هذا يدل على أن نفيه الخلاف إنما ذكره تجوزا، وإلا لم يحك الخلاف بعده.
(3) سبق تخريجه.
(4) أخرجه أحمد في"مسنده" (3676) ، (6/ 197) ، والبيهقي في"الكبرى" (10641) ، (5/ 340) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (10490) ، (10/ 207) . قال البيهقي: [فيه إرسال بين ابن المسيب وابن مسعود] ثم رجح وقفه على ابن مسعود، وممن رجح وقفه أيضا: الدارقطني والخطيب وابن الجوزي. ينظر:"العلل الواردة في الأحاديث النبوية" (5/ 275) ،"العلل المتناهية" (2/ 595) ،"التلخيص الحبير" (3/ 7) .