فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 8167

• مستند الإجماع:

1 -أن اللَّه سبحانه وتعالى خص الأب بتسميته مولودا له، وأضاف الولد إليه بلام الملك، وخصه بإيجاب نفقة الولد الصغير عليه، بقوله: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ} [البقرة: الآية 233] ، أي: رزق الوالدات المرضعات، فسمى الأم والدة والأب مولودا له [1] .

2 -قال تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: الآية 6] ، فخص سبحانه وتعالى الأب بإيتاء أجر الرضاع بعد الطلاق، وكذلك أوجب في الآيتين منفقة الرضاع على الأب لولده الصغير, وليس وراء الكل شيء [2] .

3 -قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لهند:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" [3] . فيه دلالة على وجوب نفقة الولد [4] .

4 -أن ولد الإنسان بعضه، والولد بعض والده، فكما يجب عليه أن ينفق على نفسه وأهله، كذلك يجب على بعضه [5] .

• الخلاف في المسألة: الخلاف في هذه المسألة على قسمين:

القسم الأول: ذهب الإمام أبو حنيفة في رواية عنه، إلى أن النفقة الواجبة للولد تكون على الأب والأم بقدر ميراثهما منه [6] .

• دليل هذا القول: قال تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: الآية 233] .

• وجه الدلالة: الأم وارثة، فيقتضي أن تشارك الأب في النفقة، كسائر الورثة [7] .

القسم الثاني: قال ابن حزم: إن الأب ينفق على ابنه وابنته حتى يبلغا، وهذا ليس على إطلاقه؛ فإن الخلاف في هذه المسألة على قولين:

• القول الأول: ذهب الحنفية [8] ، والمالكية [9] ، إلى القول بأن الأب ينفق على أبنائه الذكور إلى البلوغ، وعلى الإناث إلى أن يتزوجن.

(1) "بدائع الصنائع" (5/ 177) ،"الحاوي" (15/ 76) .

(2) "بدائع الصنائع" (5/ 177) ،"الحاوي" (15/ 76) .

(3) سبق تخريجه.

(4) "الحاوي" (15/ 76) .

(5) "المغني" (11/ 373) .

(6) "المبسوط" (5/ 222) ،"البناية شرح الهداية" (5/ 694) .

(7) "بدائع الصنائع" (5/ 177) .

(8) "المبسوط" (5/ 223) ،"فتح القدير" (4/ 410) .

(9) "المدونة" (2/ 265) ،"القوانين الفقهية" (ص 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت