القرآن واتفاق المسلمين، وقد يجيز بعضهم الأمثل فالأمثل من الفساق عند الضرورة، إذا لم يوجد عدول ونحو ذلك، وأما قبول شهادة الفاسق: فهذا لم يقله أحد من المسلمين) [1] .
علاء الدين الخازن (741 هـ) حيث قال: (لأن إجماع الأمة على أن شهادة الفاسق لا تجوز) [2] .
ابن حجر (852 هـ) حيث قال: (قوله تعالى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] واحتجوا بالإجماع على رد شهادة الفاسق) [3] . محمد المواق (897 هـ) حيث قال: (لأن شهادة الفاسق مردودة اتفاقًا) [4] .
الشربيني (977 هـ) حيثا قال: (وكذا فاسقان ظهر فسقهما عند القاضي ينقض الحكم بهما(في الأظهر) كما في المسائل المذكورة، لأن النصَّ والإجماع دلَّا على اعتبار العدالة) [5] .
الشوكاني (1250 هـ) حيث قال: (واحتجوا بالإجماع على رد شهادة الفاسق والكافر شر من الفاسق [6] . وقال أيضا وقد حكي في البحر الإجماع على أنها لا تصح الشهادة من فاسق لصريح قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ} [الطلاق: 2] وقوله: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ} [الحجرات: 6] [7] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6] .
• وجه الدلالة: في الآية أمر بالتوقف عن نبأ الفاسق والشهادة نبأ فيجب التوقف عنه فإن ارتكب الشاهد كبيرة، كالغصب، والسرقة،
(1) مختصر الفتاوي المصرية لابن تيمية (604) .
(2) لباب التأويل في معاني التنزيل (2/ 123) .
(3) فتح الباري (6/ 73) .
(4) التاج والإكليل لمختصر خليل (8/ 141) .
(5) مغني المحتاج (4/ 583) .
(6) نيل الأوطار (9/ 191) .
(7) نيل الأوطار (9/ 187) .