فهرس الكتاب

الصفحة 6095 من 8167

تيقَّن ذلك، فإذا سمع رجلًا قذف آخر، فتيقَّن أنه صوت فلان فله الشهادة في ذلك [1] .

القول الثاني: استثنى الشافعية فيما يتعلق بشهادة الأعمى في الحدود حالة واحدة، وهي الشهادة على الزنا فيما إذا وضع يده على ذكر رَجُلٍ داخلٍ في فرج امرأة أو دبر صبي، فأمسكهما ولزمهما، حتى شهد عند الحاكم بما عرفه بمقتضى وضع اليد [2] .

• دليل المخالف: الدليل الأول: عموم آيات الشهادة ومن ذلك:

أ - قول اللَّه تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [3] .

ب - قول اللَّه تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} [4] .

ج - قول اللَّه تعالى: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [5] .

(1) انظر: المحلى (8/ 532) ، حيث قال:"شهادة الأعمى مقبولة كالصحيح"، ولم يستثن من ذلك الحدود.

(2) انظر: انظر: مغني المحتاج (6/ 373 - 374) ، تحفة المحتاج (10/ 259) .

ذهب الشافعية إلى عدم قبول شهادة الأعمى في المرئيات فيما تحمَّله وهو أعمى واستثنوا من ذلك ثلاث مسائل هي:

الأولى: الشهادة على الزنا، فيما إذا وضع يده على ذكر داخل في فرج امرأة أو دبر صبي مثلا فأمسكهما ولزمهما حتى شهد عند الحاكم بما عرفه بمقتضى وضع اليد فهذا أبلغ من الرؤية.

الثانية: الغصب والإتلاف، فلو جلس الأعمى على بساط لغيره فغصبه غاصب، أو أتلفه، فأمسكه الأعمى في تلك الحالة.

الثالثة: الولادة، فيما إذا وضعت العمياء يدها على قبل المرأة وخرج منها الولد وهي واضعة يدها على رأسه إلى تكامل خروجه وتعلقت بهما حتى شهدت بولادتها مع غيرها قبلت شهادتها. وفيما عدا هذه الصور الثلاث لا تجوز شهادة الأعمى في المرئيات التي تحمَّلها وهو أعمى.

(3) سورة البقرة، آية (282) .

(4) سورة البقرة، آية (282) .

(5) سورة النساء، آية (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت