فهرس الكتاب

الصفحة 6096 من 8167

• وجه الدلالة: أن الآيات ذكرت الشهادة، وفي بعضها اشتراط رجلين، واشتراط العدالة، ولم يرد في شيء منها اشتراط البصر، فيكون الأعمى داخل في عموم الشهداء إذا كان عدلًا [1] .

الدليل الثاني: عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم) ، ثم قال:"وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يُقال له: أصبحت أصبحت"متفق عليه [2] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- علق الإمساك عن الصيام بأذان ابن أم مكتوم -رضي اللَّه عنه-، وكان أعمى، وذلك يدل على اعتبار قوله، فكذا تُقبل شهادته بجامع أن كلًا منهما إخبار [3] .

الدليل الثالث: عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلًا يقرأ في المسجد، فقال: (رحمه اللَّه، لقد أذكرني كذا وكذا آية أسقطتهن من سورة كذا وكذا) .

وزاد عباد بن عبد اللَّه [4] عن عائشة رضي اللَّه عنها: تهجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في بيتي، فسمع صوت عباد يصلي في المسجد، فقال: (يا عائشة أصوت عبّاد [5]

(1) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 333) ، تفسير القرطبي (3/ 390) ، المغني (10/ 184) .

(2) أخرجه البخاري رقم (592) ، ومسلم رتم (1092) .

(3) انظر: تبصرة الحكام (1/ 87) ، طرح التثريب (2/ 211) ، فتح الباري (2/ 101) .

(4) هو عباد بن عبد اللَّه بن الزبير بن العوام الأسدي، المدني، تابعي ثقة، وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، كان قاضي مكة زمن أبيه، وخليفته إذا حج، يروي عن عائشة وعن أبيه رضي اللَّه عنهما. انظر: سير أعلام النبلاء (4/ 217) ، تهذيب التهذيب (5/ 85) .

(5) هو أبو بشر، عباد بن بشر بن وقش بن زعوراء، الخزرجي الأنصاري، قال بن عبد البر:"لا يختلفون أنه أسلم بالمدينة على يدي مصعب بن عمير، شهد بدرًا والمشاهد كلها، آخى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بينه وبين أبي حذيفة بن عتبة، وقتل يوم اليمامة شهيدًا، وهو ابن خمس وأربعين سنة. انظر: الاستيعاب 2/ 801، معرفة الصحابة 4/ 1729، الإصابة 3/ 611."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت