فلا تغريب عليها، وهو مذهب المالكية [1] .
القول الثالث: النفي عقوبة على الزاني المحصن ذكرًا كان أو أنثى، وهو مذهب الشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وابن حزم [4] .
وسيأتي بيان الأقوال في المسألة والأدلة مفصلّة ضمن مسائل هذا الباب إن شاء اللَّه تعالى [5] .
ولإتمام هذه المسألة أختم بضابط الإحصان في حد الزنا:
المحصن في حد الزنا هو من اجتمعت فيه الشروط التالية:
الأول: أن يكون بالغًا، فمن وطء وهو غير بالغ، فإنه لا يكون محصنًا، وهذا الشرط محل إجماع بين أهل العلم، كما حكاه ابن عبد البر [6] ، والكاساني [7] ، وغيرهما [8] .
الثاني: أن يكون عاقلًا، فمن وطء وهو مجنون، فلا يكون محصنًا، وهذا الشرط محل إجماع بين أهل العلم، كما حكاه ابن عبد البر [9] ، والكاساني [10] ، وغيرهما [11] .
(1) انظر: المنتقى شرح الموطأ (7/ 137) ، التاج والإكليل (8/ 397) ، حاشية الدسوقي (4/ 321 - 322) .
(2) انظر: شرح النووي (11/ 189) ، أسنى المطالب (4/ 129) ، تحفة المحتاج (9/ 109) .
(3) المغني (9/ 45) ، الشرح الكبير (10/ 165) ، شرح الزركشي (3/ 102) .
(4) المحلى (12/ 105) .
(5) انظر المسألة رقم 107 بعنوان:"النفي مجمع عليه كعقوبة في الزنا".
(6) الاستذكار (7/ 484) .
(7) بدائع الصنائع (7/ 37 - 38) .
(8) وسيأتي بيان هذه المسألة بأدلتها، في المسألة رقم 116 بعنوان:"يشترط للإحصان الحرية".
(9) الاستذكار (7/ 484) .
(10) بدائع الصنائع (7/ 37 - 38) .
(11) وإنما خالف بعض الشافعية في صورة وهي من وطئ في نكاح صحيح وهو غير بالغ، فإنه إذا بلغ يكون محصنًا بسبب وطئه الحاصل قبل البلوغ. انظر: أسنى المطالب (4/ 128) ، حاشيتا =