فهرس الكتاب

الصفحة 6223 من 8167

• ثانيًا: صورة المسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وثبت ذلك عند الحاكم بموجب الشهادة عليه، فإن من شرط قبول الشهادة أن يكون الشهود كلهم عدول.

بذلك يتبيَّن أن المراد اشتراط العدالة في الشهادة بحد الزنا، ويُلحق به غيره من الحدود، أما ما سوى ذلك مما يتعلق بالأموال، أو النكاح، أو رؤية الهلال، ونحو ذلك فهو غير مراد.

• من نقل الإجماع: قال الشافعي (204 هـ) :"الإجماع يدل على أنه لا تجوز إلا شهادة عدل حر بالغ عاقل لما يشهد عليه" [1] . وقال مسلم بن الحجاج (261 هـ) [2] :"خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم كما أن شهادته مردودة عند جميعهم" [3] .

وقال ابن بطال (449 هـ) :"أجمع العلماء على رد شهادة الفاسق" [4] . وقال الماوردي (450 هـ) :"لا خلاف في رد شهادة الفاسق" [5] .

وقال ابن رشد الحفيد (595 هـ) :"أما العدالة: فإن المسلمين اتفقوا على اشتراطها في قبول شهادة الشاهد" [6] .

(1) الأم (7/ 46) .

(2) هو أبو الحسين، مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، النيسابوري، إمام، محدث، حافظ، من كتبه:"الصحيح"، وهو من أصح الكتب المصنفة في الحديث، كما قال أبو علي النيسابوري:"ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم"و"التمييز"و"الكنى"وغيرها، ولد سنة (204 هـ) ، وتوفي سنة (261 هـ) . انظر: تاريخ بغداد 13/ 100، الكاشف 2/ 258، تهذيب التهذيب 10/ 126.

(3) صحيح مسلم (1/ 3) .

(4) شرح ابن بطال (7/ 179) .

(5) الحاوي الكبير (17/ 273) .

(6) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 379) ، وقال أيضًا (2/ 379) :"اتفقوا على أن شهادة الفاسق لا تقبل"، وقال أيضًا (2/ 379) :"الإجماع على أن من شرط الشهادة العدالة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت