وقال ابن عبد البر (463 هـ) :"وقد أجمعوا في الشهادة في الزنا وغيره أنه لا يجوز في ذلك كله إلا العدول" [1] . وقال ابن هبيرة (560 هـ) :"واتفقوا على أن البيِّنة التي يثبت بها الزنا أن يشهد له أربعة عدول رجال ويصفون حقيقة الزنا" [2] .
وقال ابن رشد الحفيد (595 هـ) :"فإن المسلمين اتفقوا على أنه لا يثبت الزنا بأقل من أربعة عدول ذكور" [3] ، ونقله عنه ابن قاسم [4] . وقال ابن قدامة (620 هـ) :"الشرط الرابع: العدالة ولا خلاف في اشتراطها" [5] ، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) [6] .
وقال بهاء الدين المقدسي (624 هـ) :"أن يكونوا عدولًا، ولا خلاف في اشتراطها" [7] . وقال القرطبي (671 هـ) :"وقد أجمع المسلمون على أن شهادة الفساق لا تجوز" [8] .
(1) الاستذكار (7/ 342) ، وقال أيضًا (7/ 485) :"فأجمع العلماء أن البينة في الزنا أربعة شهداء رجال عدول يشهدون بالصريح من الزنا لا بالكناية وبالرؤية كذلك والمعاينة"
(2) الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 254) .
(3) بداية المجتهد (2/ 381) ، وقال أيضًا: (2/ 379) :"أما العدالة: فإن المسلمين اتفقوا على اشتراطها في قبول شهادة الشاهد"، وقال أيضًا (2/ 379) :"اتفقوا على أن شهادة الفاسق لا تقبل"، وقال أيضًا (2/ 379) :"الإجماع على أن من شرط الشهادة العدالة".
(4) انظر: حاشية الروض المربع (7/ 606) .
(5) المغني (9/ 65) ، وقال أيضًا في المغني (10/ 168) في حق الفاسق:"لا نعلم خلافًا في رد شهادته".
(6) الشرح الكبير (10/ 196) .
(7) العدة شرح العمدة (544) ، وقال أيضًا (621) :"ولا نعلم خلافًا في أنه لا تقبل فيه إلا شهادة العدول ظاهرًا وباطنًا".
(8) تفسير القرطبي (6/ 350) .