فهرس الكتاب

الصفحة 6331 من 8167

على أنه لا رجم على الإماء والعبيد [1] .

الدليل الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد، ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر) متفق عليه [2] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر في الأمة الزانية أن تُجلد، ولم يُفرق بين كونها محصنة أو غير محصنة، وهذا إذا ثبت في حق الإماء فكذا في حق العبيد، حتى يرد الدليل على التفريق بين الذكر والأنثى، فإن الأصل في الحدود استواء الرجال والنساء حتى يرد الدليل على التفريق [3] .

• المخالفون للإجماع: المخالفون في المسألة على أربعة أقوال: القول الأول: أن الأمة لا يُقام عليها حد الرجم وإنما تجلد خمسون جلدة، أما العبد فيُقام عليه الحد كالحر، فإن كان محصنًا رجم، وإن كان غير محصن جُلد مائة.

وبه قال ابن حزم [4] .

القول الثاني: أن الأمة إذا لم تتزوج فلا حد عليها، وإنما عليها التعزير فقط، فإذا تزوَّجت فعليها نصف ما على الأحرار، خمسون جلدة.

وهو مروي عن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وأبي الدرداء، وطاووس، وعطاء، وأبي عبيد، وقوَّاه ابن القيم [5] .

القول الثالث: أن العبد إذا تزوج بامرأة حرة فإنه يكون محصنًا، وكذا المرأة المملوكة إذا تزوجت بِحُر، فإنها تكون محصنة، ويجب عليهما الرجم إذا زنيا.

(1) انظر: المغني (9/ 42) .

(2) أخرجه البخاري رقم (2045) ، ومسلم رقم (1703) .

(3) انظر: شرح النووي (11/ 201) .

(4) انظر: المحلى (12/ 181)

(5) انظر: بداية المجتهد (2/ 358) ، الاستذكار (7/ 505) ، المغني (9/ 49) ، زاد المعاد (5/ 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت