• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
1 -قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [1] .
2 -قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [2] .
3 -عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- قال:"اقتتل غلامان، غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار، فنادى المهاجر أو المهاجرون: يا للمهاجرين، ونادى الأنصاري: يا للأنصار، فخرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: (ما هذا؟ دعوى أهل الجاهلية! ) قالوا: لا يا رسول اللَّه، إلا أن غلامين اقتتلا فكسمع [3] أحدهما الآخر, قال: (فلا بأس، ولينصر الرجل أخاه ظالمًا أو مظلومًا، إن كان ظالمًا فلينهه، فإنه له نصر، وإن كان مظلومًا فلينصره) [4] ."
4 -عن البراء بن عازب -رضي اللَّه عنه- [5] قال:"أمرنا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بسبع ونهانا عن سبع، أمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم،"
(1) سورة المائدة، آية (2) .
(2) سورة الحجرات، آية (9) .
(3) أي ضربه بيده أو رجله في دبره، قال ابن فارس في"مقاييس اللغة" (5/ 177) :"الكاف والسين والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على نوع من الضَّرب، يقال: كسعه، إذا ضَربَ برِجله على مؤخَّرِه، أو بيده". انظر: الصحاح (4/ 411) ، المخصص (2/ 62) ، غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 188) .
(4) صحيح مسلم، كتاب: البر والصلة، باب: نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا، (رقم: 2584) .
(5) هو أبو عمارة، البراء بن عازب بن حارث بن عدي ابن الحارث بن الخزرج الأنصاري، واختلف في كنيته، قال ابن عبد البر:"والأشهر والأكثر أبو عمارة وهو أصح"، نزل الكوفة، روى حديثًا كثيرًا، وشهد غزوات كثيرة مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، استصغر يوم بدر، شهد مع علي -رضي الله عنه - الجمل الصفين والنهروان، وافتتح البراء بن عازب الري سنة أربع وعشرين صلحا أو عنوة، مسنده ثلاثمائة وخمس أحاديث، له في الصحيحين اثنان وعشرون، وانفرد البخاري بخمسة عشر حديث، ومسلم بستة، توفي سنة (72) هـ عن بضع وثمانين سنة. انظر: الاستيعاب 1/ 155، سير أعلام النبلاء 3/ 195، الإصابة 1/ 278.