قوله: {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} {الخوالف} ، جمع خالفة - والهاء للمبالغة - والخالفة هي القاعدة في الدار من النساء - وهو المتخلف عن القوم في الغزو، والفاسد من الناس، والذي لا يخر فيه 165 - والمراد بالخوالف في الآية، النساء والصبيان وأصحاب الأعذار من الرجال - لقد رضي هؤلاء الجبناء الخائرون الرعاديد لأنفسهم أن يكونوا في زمرة النساء وغيرهن من العجزة كالصبيان والعميان والمسنين والمرضى - وفي ذلك من التوبيخ اللاذع بحقهم ما لا يخفى.
قوله: {وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون} أي ختم الله على قلوب هؤلاء المنافقين من أجل نكولهم عن الجهاد وإيثارهم الدعة والاسترخاء مع العجزة والنساء؛ فهم بذلك لا يفهمون ما فيه صلاحهم وما يضرهم؛ بل إنهم فاسدون سفهاء.
قوله: {لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم} لكن حرف استدراك - والمعنى المستفاد منه: أن تخلف هؤلاء المنافقين عن الجهاد لا يضير ولا يغير من حتمية للإسلام، فإن ثمة من يقوم بفريضة الجهاد خير قيام - {وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون} أعد الله لعبادة المؤمنين المخلصين الذين بذلوا أموالهم ودماءهم في سبيل الله وهم يقاتلون أعداء الله -أعد لهم الخيرات وهي ما حوته الجنة من أصناف اللذائذ والنعم مما لم يخطر على قلب بشر - ولا جرم أن هؤلاء بما من الله عليهم من أنواع الخيرات والبركات والمباهج في الجنة -هم الفائزون حق الفوز، الناجون تمام النجاة 166.
[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 88]
قوله: {لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم} لكن حرف استدراك - والمعنى المستفاد منه: أن تخلف هؤلاء المنافقين عن الجهاد لا يضير ولا يغير من حتمية للإسلام، فإن ثمة من يقوم بفريضة الجهاد خير قيام - {وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون} أعد الله لعبادة المؤمنين المخلصين الذين بذلوا أموالهم ودماءهم في سبيل الله وهم يقاتلون أعداء الله -أعد لهم الخيرات وهي ما حوته الجنة من أصناف اللذائذ والنعم مما لم يخطر على قلب بشر - ولا جرم أن هؤلاء بما من الله عليهم من أنواع الخيرات والبركات والمباهج في الجنة -هم الفائزون حق الفوز، الناجون تمام النجاة 167.
قوله تعالى: {وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم} {المعذرون} ، بالتشديد، في قراءة الجمهور - وفي تأوليه وجهان - أحدهما: أن يكون أصله المعتذرين، وهو جمع معتذر، وقد أدغمت التاء في الذال - وهو المحق الذي له عذر.