فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 2536

قوله: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون} يبين الله للأعراب في هذه الآية أن المؤمنين الصادقين هم الذين تتجلى فيهم جملة حقائق من اليقين والطاعة والجهاد في سبيل الله - والمعنى: أن المؤمنين الصادقين هم الذين وقر الإيمان بالله في قلوبهم وصدّقوا رسول الله فيما أنزل إليه من ربه ولم يخالط قلوبهم في ذلك شيء من شك أو ارتياب والتزموا شرع الله ومنهجه للعالمين وجاهدوا في سبيل الله لإظهار دينه وإعلاء شأن الإسلام فبذلوا في ذلك الأموال والمهج - أولئك هم المؤمنون الصادقون في قولهم {آمنا} .

قوله: {قل أتعلّمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات و ما في الأرض} أي قل لهؤلاء الأعراب الذين يزعمون أنهم مؤمنون: أتعلمون الله أنكم مؤمنون؟ أو أتخبرون الله بحقيقة أمركم وما أنتم عليه وهو سبحانه عليم بما في قلوبكم وبما تخفونه في صدوركم من نوايا - وهو سبحانه لا يخفى عليه شيء، العليم بكل أخبار السماوات والأرض {والله بكل شيء عليم} عليم بما في الضمائر والأسرار لا يخفى عليه من أخبار الكون شيء.

قوله: {يمنون عليك أن أسلموا} يعني يمن عليك هؤلاء الأعراب بإسلامهم وعدم مقاتلتهم لك {قل لا تمنوا علي إسلامكم} أي لا تمنوا علي بأنكم أسلمتم وإنما جزاء إسلامكم وعاقبته من الخير والنفع، والسداد كل ذلك عائد إليكم {بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان} ما ينبغي أن تكون لكم المنة علي بإسلامكم وإنما الذي يمن عليكم هو الله، فهو المنان بذلك، إذ وفقكم للهداية والإيمان {إن كنتم صادقين} إن كنتم تصدقون فيما تزعمون بأنكم آمنتم.

قوله: {إن الله يعلم غيب السماوات والأرض} الله عليم بأخبار السماوات والأرض وهو سبحانه علام الغيوب ويعلم ما تخفونه في صدوركم من إيمان أو نفاق {والله بصير بما تعملون} الله يبصر ما تعملونه من طاعة أو معصية، في السر أو العلن 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت