فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 2536

لا يهمنا السبب كثيرا ما دامت النتيجة البشعة قد حلت بأولئك المقهورين ظلما وعدوانا، لا يهمنا ذلك بقدر ما نلاحظه من خلال الدراسة، والبحث أن طبيعة يهود يهود قد سميت بعد هذه الهزات والمصائب الالتواء والشذوذ حتى باتت غير سوية بل باتت غاية من انحراف الطبع وشذوذ النفس، إن التجارب والدراسات كلها تشير إلى طبيعة اليهود الشاذة التي آلت إلى أن تمارس كل ضروب الأذى والتخريب وكل ألوان الإفساد والشر والتدمير، تجتاح أوساط البشرية كافة، فتذيقها الويل والثبور وعظائم الأمور، والكلام في ذلك طويل لأن حلقات البلاء والتآمر والكيد من اليهود للبشرية تحتاج مجالا غير هذا المجال، وذلك لفداحتها وتعدد مآسيها وأرزائها، وهو كذلك مرير، لأنه ينطوي على أحداث مذهلة مريعة منيت بها البشرية والمجتمعات عبر السنين الطوال وهي تعاني الأهوال والشدائد مثل الحروب الطاحنة المدمرة التي تتمخض عن الملايين من الضحايا والمعذبين، ثم الكيد للبشرية لضربها في أعز ما تملك وهي القيم والعقائد، ومكارم الأخلاق، وكذلك الأزمات النفسية والاقتصادية والاجتماعية التي يصطنعها رجالات دهاقنة من اليهود تحت شعار مزيف من العلم، ومن جملة هؤلاء فرويد في إفساد النفس وتمييعها لتظل فائرة مشبوبة خلف غريزة الجنس، ثم ماركس وهو الذي في عناد وتوقح عن صفقة آراء غريبة، لا تلبث أن تتداعى أمام المنطق السليم والمناقشة الموضوعية الحرة.

قوله: (وفي ذلك بلاء من ربكم عظيم (اسم الإشارة وميم الجمع (ذلكم (تعني: فعلهم ذلك بكم، أي أن فعل فرعون وجنوده بكم وما أنزلوه بكم من ألوان العذاب لهو بلاء، أي امتحان واختيار عظيم، لما في ذلك من بالغ القسوة وشديد الامتهان.

قوله: (وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم (إذ في محل نصب على الظرفية الزمانية، وفرقنا من الفرق بالفتح والسكون وهو يبعني فصل أبعاض الشيء، والفرق بين الحق والباطل معناه الفصل بينهما، وذلك كقوله سبحانه: (فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين (والفرقان هو القرآن سمي بذلك، لأنه يفرق أو يفصل بين الحق والباطل ومفرق الرأس وسطه الذي يفصل بين دفتي شعر الرأس، وقوله: (فرقنا (هنا أي فصلنا البحر، أو فلقناه بعضه عن بعض فلقا، وذلك لكم أنتم با بني إسرائيل، وعلى هذا فإن الباء في بكم تعني اللام كما قيل، وقيل غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت