فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 2536

سورة الليل:

هذه السورة مكية وآياتها إحدى وعشرون.

بسم الله الرحمن الرحيم

{والليل إذا يغشى 1 والنهار إذا تجلّى 2 وما خلق الذكر والأنثى 3 إن سعيكم لشتّى 4 فأما من أعطى واتّقى 5 وصدّق بالحسنى 6 فسنيسّره لليسرى 7 وأما من بخل واستغنى 8 وكذب بالحسنى 9 فسنيسره للعسرى 10 وما يغني عنه ماله إذا تردّى} .

يقسم الله ببعض ما خلق وبجلال وجهه الكريم على أن أعمال العباد متخالفة وهو ما نبينه في الآية التالية وهي قوله: {والليل إذا يغشى} يقسم الله بالليل إذا يغشى الشمس أو النهار أو كل ما يواريه بظلامه.

قوله: {والنهار إذا تجلّى} يعني إذا ظهر بزوال ظلمة الليل - أو تبين بطلوع الشمس.

3 - (وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى)

قوله: {وما خلق الذكر والأنثى} يعني: والذي خلق بقدرته البالغة العظيمة كلاّ من الصنفين المتقابلين وهما الذكر والأنثى.

4 - (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى)

قوله: {إن سعيكم لشتّى} وهذا المقسوم عليه - وشتى جمع شتيت - يعني إن عملكم لمختلف، فمنكم من يعمل خيرا ومنكم من يعمل شرا.

قوله: {فأما من أعطى واتقى} وهذا تفصيل يبين تشتيت المساعي - والمعنى: أن من أعطى، أي قدم الطاعات لله أو أعطى ما أمره ربه بإعطائه {واتقى} أي اجتنب المعاصي.

6 - (وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى)

قوله: {وصدق بالحسنى} أي أيقن بملة الإسلام أنها الحق أو صدّق بالكلمة الحسنى وهي لا إله إلا الله.

7 - (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى)

قوله: {فسنيسّره لليسرى} أي سنيسّر له فعل الخير - أو سنيسر له دخول الجنة.

قوله: {وأما من بخل واستغنى} أي بخل بماله فلم يبدله في وجوه الخير والطاعة، واستغنى عن ربه فلم يتقه، أو استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الآخرة.

9 - (وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى)

قوله: {وكذب بالحسنى} أي كذّب بملة الإسلام أو جحد الآخرة

10 - (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى)

{فسنيسّره للعسرى} سنيسر له ما يفضي به إلى النار.

11 - (وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى)

قوله: {وما يغني عنه ماله إذا تردّى} ما، للنفي - أي لم ينفعه ماله {إذا تردّى} أي هلك - من الردى، وهو الهلاك - أو تردى في القبر أو في قعر جهنم - أو تكون ما للاستفهام الإنكاري - أي، ماذا ينفعه ماله إذا في الهاوية وكان من الخاسرين 1.

قوله تعالى: {إن علينا للهدى 12 وإن لنا للآخرة والأولى 13 فأنذرتكم نارا تلظّى 14 لا يصلاها إلا الأشقى 15 الذي كذب وتولى 16 وسيجنّبها الأتقى 17 الذي يؤتي ماله يتزكّى 18 وما لأحد عنده من نعمة تجزى 19 إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى 20 ولسوف يرضى}

الله الهادي إلى سواء السبيل بما بيّنه لعباده من أصول العقيدة السليمة وشرائع الأحكام فقال سبحانه: {إن علينا للهدى} يعني علينا الإرشاد إلى الحق والسداد بإظهار الدلائل وتبيين الأحكام وما تضمنته من وجوه الحلال والحرام.

13 - (وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى)

قوله: {وإن لنا للآخرة والأولى} الله مالك كل شيء، وبيده مقاليد الوجود كله وهو المتصرف في خلقه كما يشاء.

14 - (فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى)

قوله: {فأنذرتكم نارا تلظّى} أي خوفتكم نارا تتلهّب وتتسعّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت