فهرس الكتاب

الصفحة 2449 من 2536

سورة المرسلات:

بيان إجمالي للسورة

هذه السورة مكية وعدد آياتها خمسون - وهي مبدوءة بالقسم من الله بأجزاء من خلقه كالرياح العواصف، والملائكة الأطهار على أن الساعة قائمة وأنها حق لا ريب فيه.

ويبين الله في السورة ما يقع من أحداث كونية هائلة إيذانا بفناء العالم ووقوع الواقعة وانتصاب الميزان للحساب.

وفي السورة تذكير للعباد بمصيرهم الذي يؤولون إليه يوم القيامة فإما التعس والخسران والإفضاء إلى جهنم، وإما النجاة والفوز برضوان الله وجنته حيث النعيم الدائم المقيم.

بسم الله الرحمن الرحيم

{والمرسلات عرفا 1 فالعاصفات عصفا 2 والناشرات نشرا 3 فالفارقات فرقا 4 فالملقيات ذكرا 5 عذرا أو نذرا 6 إنما توعدون لواقع 7 فإذا النجوم طمست 8 وإذا السماء فرجت 9 وإذا الجبال نسفت 10 وإذا الرسل أقّتت 11 لأي يوم أجلت 12 ليوم الفصل 13 وما أدراك ما يوم الفصل 14 ويل يومئذ للمكذبين} .

يقسم الله بجزء مما خلق وهو قوله: {والمرسلات عرفا} المراد بالمرسلات، الرياح في قول أكثر المفسرين - وقيل: المراد بها الملائكة - والقول الأول أظهر - ويدل عليه أن الرياح عواصف فهي تعصف عصفا - وأن الله ذكر الرياح بالإرسال كقوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} .

وقوله: {عرفا} منصوب على الحال - أي والرياح أرسلت متتابعة 1 والمعنى: أرسلنا الرياح فيتبع بعضها بعضا كعرف الفرس.

قوله: {فالعاصفات عصفا} عصفا، منصوب على أنه مصدر مؤكد يعني فالرياح العواصف الشديدات الهبوب.

3 - (وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا)

قوله: {والناشرات نشرا} أي الرياح يرسلها الله لتنشر السحاب في آفاق السماء، للغيث.

4 - (فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا)

قوله: {فالفارقات فرقا} أي الملائكة تفرق بين الحق والباطل، وقيل: المراد بهم الرسل، فقد بعثهم الله ليفرقوا بين الحق والباطل.

5 - (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا)

قوله: {فالملقيات ذكرا} أي الملائكة تلقي كتب الله إلى الأنبياء وقيل: المراد بهم الرسل فقد بعثهم الله ليلقوا إلى الناس ما أنزل الله إليهم.

قوله: {عذرا أو نذرا} عذرا، ونذرا، منصوبان على المفعول لهما، أي للإعذار والإنذار 2 والمعنى: أن الملائكة تلقي الذكر أو الوحي إلى الرسل من الله إعذارا منه إلى خلقه أو إنذارا لهم من عذابه وانتقامه.

7 - (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ)

قوله: {إنما توعدون لواقع} وهذا جواب ما تقدم من القسم، أي ما وعدكم الله من قيام الساعة لهو كائن وواقع بكم لا محالة.

8 - (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ)

قوله: {فإذا النجوم طمست} أي ذهب ضياؤها.

9 - (وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ)

قوله: {فإذا السماء فرجت} أي تشققت وتصدعت.

10 - (وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ)

قوله: {وإذا الجبال نسفت} يعني من مواضعها وسوّيت بالأرض - وقيل: النسف تفريق الأجزاء حتى تذروها الرياح فتتناثر في الفضاء هباء منبثا.

11 - (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ)

قوله: {وإذا الرسل أقّتت} أقتت، من الوقت وهو الأجل يعني أجّلت لوقتها يوم القيامة - أو جعل لها وقت أو أجل ليقضي الله فيه بينهم وبين الأمم.

12 - (لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ)

قوله: {لأي يوم أجلت} استفهام على سبيل التعظيم ليوم القيامة، والتعجيب من هوله.

قوله: {ليوم الفصل} وذلك بيان ليوم التأجيل - وهو اليوم الذي يفصل الله فيه بين العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت